الادارة الامريكية وخيارات الانظمة العربية المجاورة للعراق

خالد سليمان القرعان

لعبت الأنظمة العربية المجاورة، دورا كبيرا في إسقاط نظام البعث السابق لدولة العراق؛ من خلال مخابراتها الحليفة لأجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية ؛ وهكذا كانت قد مثلت الأدوار الإستراتيجية لتوسعات ومخططات الدولة العبرية باعتبارها أنظمة تحالف مباشرة ، ونظم تتباين بوجودها ووجود الدولة العبرانية .
يشير مدلول ( التآمر ) ، إلى معايير أمنية ، وإستراتيجية ، تتداخل مكوناتها الإقليمية ، كدول مجاورة لدولة العراق وحجمه ؛ سواء أكان النظام الحاكم نظاما بعثيا ، أو طائفيا إسلاميا ، أو حتى لو كان علمانيا ديمقراطيا ، يعود للدولة العبرية أوالامريكية ، حيث المعايير الأمنية التي تعتمدها النظم المحيطة بدولة العراق ، تصب أخيرا في الاتجاهات الأحادية ، والتي تعتمدها الإدارة الأمريكية وطموحات الدولة العبرية .

خلخلة الأمن البشري على ارض العراق إستراتيجية معتمدة لدى دوائر الأمن العربية المحيطة ، ويمكن لهذه النظم وكعادتها اعتماد أساليب التضليل والزيف في توجهاتها وسياساتها الأمنية ، وذلك من خلال مستشاريها داخل الإدارة الأمريكية ؛ ومجددا اتبعت هذه النظم : العقائدية والدينية والعرقية ، كاتجاهات ورهانات رابحة لدى الإدارة الأمريكية من اجل أن تمؤسس فعليا أمنها ونظمها على غرار التوجهات الأمريكية ، وذلك بعد مساهمتها في تفعيل الرؤى الطائفية على ارض العراق ، حيث وجوده آمنا مستقرا ( العراق ) ، فيمكن له أن يعمل على عزل هذه الأنظمة من قبل الإدارة الأمريكية ، ويمكن له أن يهدد وجود هذه العروش المتهرئة والذي عفى عليها التاريخ العربي ، حيث يمكن أيضا للإدارة الأمريكية أن تزيل وجود هذه الأنظمة ذاتيا بعد الاستغناء عن خدماتها البالية والتي لم يعد لها وجود أمام وجود لدولة العراقية الحديثة .

وإذا ما تتبعنا جيدا استراتيجيات الأمن القومي الأمريكي ، فسوف تظهر الدول المحيطة بالعراق ، دولا تعود بأسبابها ووجودها ، قد تصدرت ما يسمى بالإرهاب والسلفية ، وذلك لسوء إداراتها السياسية والأمنية والتنموية وما يشوبها من تفعيل للاضطهاد والاستبداد بين شعوبها ، بل وبين الشعوب العربية والإسلامية . كذلك فإذا استذكر الأمريكان واستذكر الغرب إحلال ، بل وبدايات التوجه نحو تفعيل الفتنة والطائفية على ارض العراق ، لوجدت الإدارات الغربية أن أعلام الأنظمة العربية المحيطة ، هو الأساس حصرا في تنظيم وتبجيل وتصعيد الفتن .

المصلحة الأمنية العليا للنظم المحيطة بدولة العراق الحديث ، هو البقاء على النظام العراقي في ميزان التغير والتداول إن أمكن ؛ وذلك من خلال الدفع بالإدارة الأمريكية البقاء على غموض سياساتها الأمنية والإستراتيجية في الشرق الأوسط والخليج

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح