ياحيف علينا

توفيق الحاج

منذ أسبوع ونحن نلهث هلعا وراء نشرات الأخبار والأخبار العاجلة من الجزيرة ‏إلى العربية والعكس مع التنقل المستمر بين اذاعات الفصائل على ال ف..م لمتابعة ‏ما يجري في غزة من مسلسل حمام دم بين الأخوة بكل الأسف والحزن..‏

والسؤال يرسم دهشته بوضوح على كل الوجوه تقريبا..‏

لماذا كل هذا..؟!!‏

‏ وما ذنب الأطفال أن يروعواويقتلوا ..ويذبح الشباب أويخطفوا ..وتفجر المحال ‏وتقصف البيوت..وكأن الاحتلال لم يبرح المكان..؟!!‏

بأي حق..ولأي هدف نتبادل اغتيال 21 من فلذات أكبادنا في ثلاثة أيام..؟!!‏

هل هي شهوة الكرسي..؟!!‏

أم هي لعنة قابيل وهابيل..تطاردنا حتى ونحن أحوج ما نكون إلى بعضنا ‏البعض..؟!!‏

لقد عبد غيرنا الطائفية من دون الله فحصدوا ويحصدون الموت كل يوم بينما نحن ‏ألهنا الفصائلية فينا كقبلية جديدة على حساب وطن ممزق منهوب وتباهينا براياتها ‏وشعاراتها وأيامها ونسينا أو تناسينا أن الاحتلال لايزال فوق رؤوسنا ويبول في ‏مقدساتنا..!!‏

وتلتقي غربة القدس بيننا بعويل الاندلس‏

فكأننا نتيه في زمن الطوائف..‏

أو كأننا نضيع بين صراعات المماليك..‏

وكأن سادتنا يفاخرون بنشر غسيلنا القذر على حبال الفضائيات..ويختصرون ‏معاناة السنين ربما إلى دويلة خضراء في غزة وأخرى صفراء في الضفة ..!!‏

‏”ياحيف علينا..”‏

صرخت الحاجة أم العبد..فتردد صدى الصرخة في أعماقي.. تذكرت صفين وكربلاء ‏ولم أجد لي منقذا من قهري الجديد إلا البكاء.‏

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح