حول الدعوة لخصخصة الثروة النفطية و مشكلة الإرهاب


د.عبد الزهرة العيفاري

علاقة الخصخصة بالإرهاب في العراق أمـــر ذو شجون ً. ويتهيأ لنا ان الحديث حول ” الدعوة لخصخصة الثروة النفطية ومشكلة الارهاب ” ضمن بحثنا الموسوم : ” المسافة بين الازدهار والدمار ” يتطلب رسم ما يشبه المـنـظـر الـعام ( بانوراما ) لغرض اظهار العلاقة بين الدعوة لخصخصة الثروة النفطية من جهة والارهاب الجاري في البلاد من حهة اخرى ، مع القاء بعض الضوء على جوانب من الحالة السياسية المحيطة بالموضوع . وستظهر مع مرور الزمن أسئلة كثيرة وكثيرة جدا ً بخصوص ارتباطهما . وكل الأسئلة تلك تتطلب أجوبة صـــريحة وكاملة ! ليس فقط من قبل الباحثين الاقتصاديين بل ومن جانب الحكومة ايضا ً .

الأمر وما فيه ،إن مجريات السياسـة الدولية تدل دلالات واضحة على وجـــود مخطط عالمي بعيد المدى يتمحور ــ حسب وجهة نظرنا ــ على الاستحواذ على كافة الموارد الطبيعية والمصالح الحكومية في العالم لتكون من نصيب الشركات الاحتكارية العملاقة متعددة الجنسية : الصناعية ــ التجاريـــة (ت . ن . ك ) و المصرفية ( ت . ن . ب ) . على ان الاسلوب المفضل لتحقيق هذا الهدف ــ كما يبدو ــ ليس العنف والاجراءات القسرية وانما باتباع اسلوب الخصخصة . اي انتقال ملكية الدولة على الثروة البترولية الى الاشخاص والشركات عن طريق المساهمة او البيع بالمزاد !!! .

وكما شرحنا في الاجزاء السابقة من البحث ان الخصخصة تقوم مقام المدخل لنيل الا هداف النهائية لهذا المخطط هــو خلق وتأمين الامكانيات القانونية للاستحواذ على هذه الثروات الطائلة قبل كل شيء ثــم ــ كتحصيل حاصل ــ غلق القنوات المالية التي ترفد بغزارة خزينة الدول المنتجة للنفط بالاموال وبالتالي جعلها تشعر دائما ً بالضائقة المالية وعدم تمكنها من اداء التزاماتها كدولة امام الشعب ثـــم العجز في اداء الالتزاما ت الخارجية والمدفوعات التجارية مما يجعلها في نهاية المطاف دول مطواعة امام ارادة رأس المال الأجنبي و تصبح اسرع قبولا للشروط السياسية للدول صـاحبــة رأس المال المذكور .

و مثلما رأينا من حالات مشابهة في روسيا وغيرها ان انتقال الملكيات الحكومية الى القطاع الخاص بواسطة الخصخصة جري ضمن حق حرية التبادل التجاري . ولكن هذه الحرية فتحت الباب على مصراعيه لدخول الشركات الاجنبية الى البلاد عن طريق تكرار شراء الحصص او بواسطة الاشتراك بالاسهم المخصخصة ( وبالطرق القانونية !!!! ؟ ) من القطاع الخاص المحلي . وهنا يحصل بالنهاية ، ان الممتلكات التي كانت حكومية ، تنتقل ” سلميا ً ” او تـلـقـائيا ًالى الشركات الاجنبية . وبكلمة اخرى ان هذه الملكية الهائلة سصبح اجنبية بالنسبة لأبن البلد !!!! بدون اي عنف او مواجهات عدائية !!!!.

ومن هنــا ينظر الباحثون الستراتيجيون الى خصخصة الثروات النفطية ماهي الا ثوب اقتصاد ي تكسى به هذه العملية من النهب . واذا ما تم بيع وشراء المؤسسات النفطية كليــا ً أو لأسهم فيها ، في بلد واحد من البلدان المنتجة للنفط على الاقل فمن السهولة بمكان اعتبار الامــر سابقة تجارية و سياسية وبالتالي سحبها على البلدان الاخرى المنتجة للنفط !!! .

.

وهكذا يبدو ، ان المنطلق الاساس في هذا الظرف العالمي الراهن وبوجود الوضع السياسي القائم في الشرق الا وسط بالذات قد لا يحتاج الى العنف بالنسبة للشركات البترولية العالمية الكبرى طالما الهدف ذاته قد يتم تحقيقه عن طريق اعطاء الخصخصة غطاء سياسيا وتجاريا جذابا ً .

ان الكثير من الاقتصاديين سيما من لهم اطلاع كامل بالتشابك الاقتصادي العالمي في عصر العولمـــة ، لا يختلفون على وجود هكذا مخطط بعيد المدى لدى النظام العالمي الجديد .

وتمشيا مع هذا النهج اصبح من المألوف أن تشترط الجهات المالية الدولية على البلدان النامية عند طلب القروض ا والإعانات في الوقت الحاضر القيام برفع اسعار بضائع وخدمات معينة في اسواقها كبداية للتدخل في الشؤون الداخلية ثــم السعي الى التفاوض بشأن الخصخصة . اي بيع ممتلكات الدولة جميعها بما فيها قطاعها النفطي والإنتاجي ذي الصفة الاستراتيجية وذلك على الراغبين في الشراء ومن ضمنهم الموظفين الكبار في الدولة .

وفي سبيل إعطاء انطباع كاف عن مشكلة الخصخصة يجب الرجوع الى الاساليب التي تعتمدها الشركات الاحتكارية الكبرى والرامية الى الدخول الى العالم النامي بحرية وبدون عوائق . وهذا في الواقع ، جانب آخــر من اجندة العولمة التي دعى لها ليس فقط ممثلو الشركات العالمية الكبرى بل و مؤسسات لها طابع ثقافي واقتصادي على نطاق عالمي وفي مقدمتها نادي رومــا و اساتذة جامعات من ذوي الاسماء العالمية وكذلك اقتصاديون وصحفيون مرموقون سواء كانوا في الشرق او الغرب .

وفي هذا السياق عقد باحثون يمثلون عشرات الدول كونفرنسا في ريودي جانيرو – البرازيل برعاية هيئة الأمم المتحدة (عام 1992 ) وافصحوا عن أرائهم بالنسبة للسياسة الاقتصادية العالمية وتحديد وجهتها في الظروف الراهنة .

وكما كان متوقعا فان اتجاهاتهم الفكرية وتوصياتهم العامـــة اشتملت صراحة على دعوة البلدان الضعيفة التطور ولكنها الغنية بمواردها الى ابداء “التساهل ” و ذلك بفسح المجال للدول التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة لاستغلال تلك الموارد استغلالا “فعالا” . طالبة فتح حدودها لشركات الكبرى ذات التكنولوجيا المتقدمة !!!!. ولو ادى ذلك الى ترك التمسك بمبدأ الاستقلال والسيادة الوطنية !!!! . خاصة انهم اعتبروا هذه المفردات هي مجرد مفردات لغوية بالـية و ( مفاهيم عتيقة) !!!.

وبكلمة اوضح أن المجتمعين اعطوا كل اهتمامهـــم للتعبير عن مصالح ا لدول الصناعية الكبرى عن طريق افساح المجال لها باستغلال هذه الثروات الطبيعية بحرية !!! . و من ثم تغـيـير كافة مقاييس تقسيم العمل الدولي مستقبلا!!!!.

والمفارقة في هذا ان المشتركين في الكونفرنس تكلموا كثيرا عن مشكلات البلدان النامية ولكنهم وضعوا بالنهاية اراءهم بهذا الاتجاه فقط . وليس با تجاه التاكيد على المصلحة الوطنية للبلدان صاحبة الموارد . وبذلك عبروا عن جوهر ” الحضارة ” المعولمة التي اليها ينتمون !!!! .

وينبغي ملاحظة أن توصيات كونفرنس ريودي جارنيرو كانت تنسجم بصورة واضحة مع التوجهات المعاصرة لاستراتيجية الاحتكارات بشأن خصخصة ممتلكات الدولة ، اي تحويلها الى القطاع الخاص .

انهم يصفون الخصخصة هذه وكأنها أداة الديمقراطية والحرية و الرفاه العام التي ينشدها المجتمع . وما يزال يجري الاعلام العالمي ضمن هذا الاتجاه وهو في اوج عنفوانه . و ربما تنتظر ذلك الاجراء ايضا أطراف سياسية ومالية واشخاص حكوميـــة مؤثرة في نفس تلك البلدان وربما هناك جهات حزبية محلية او قوى طامعـة تنتمي الى منطقتنا !!!.

وبما ان السياسة في تقلب دائم . وان الخطط تبعا ً لذلك لابد ان تكون في تغير مستمر . فيجب دائما اذن التحقق من ماهية التغيرات تلك وادراك عمقها واشتمالاتها . وبما اننا ازاء الامرالعراقي فمن الطبيعي ان تتحدد اسئلتنا في هذا النطاق بالدرجة الرئيسية .

والسؤال الكبير : هل ان نسخة من هذا المخطط ، هي التي اريدت للعراق بعد السقوط ؟ ثــم جــاء ت على لسان كوهين في مقاله “سبيل الازدهار الاقتصادي بعد صدام “؟ ( التي نشرته خطأ ً مع الاسف الشديد مجلتنا الوطنية “الثقافة الجديدة “) في صيف 2003. والذي كان محتوى المقالة : يدعو الى خصخصة النفط ورفــع القيود عن اسعار الخدمــات والطــاقة ….وما يتصل بذلك !!!! وكان بقلم د. كوهين وزميل له .

وبما ان هدف كاتب ذلك المقال : اخضاع العراق للشركات النفطـية والبــنوك الاحتكارية العالمــية عن هذا الطريق ، فهـل كان مقاله صورة طبق الاصل من المعادلة الروسية بعد اسقاط الدولة العظمى ؟ ام ان وضعها اخذ بنظر الاعتبار تحقيق وضع جديد في الشرق الاوسط بواسطة الركوب على ظهر الدكـتــاتــور الطاغية الذي اوشك نظامه حينذاك على السقوط وباظهار فشل سياسته الداخلية والاقليمية الهوجاء ؟؟؟!!! .

علمـــا ان طرفي المعادلة بالنسبة للعراق ــ برأينا و كما نستنتج من المقال المذكور ــ كانتا حسب المنطق السياسي ـــ على النحو التالي :

(الغـاء الكـيـان المـتـهرئ لـدولة الدكـتـا تور الواحد + الخصخصة التي سـتـجعـل نـفـط الـبـلاد بـيد الشــركات المحلية ثــم تسريبها تدريجيا لايدي الشركات الأجنبية ) أي كما كان الأمر تقريبا في روسيا . ولــو جــرى الأمر على هــذا النحـو لانـتـهى العراق كـبـلد ، ولجرى الحكــم على شــعبــه بالـفـقـر مدى الحيــاة (؟؟؟؟ !!!) . مع العلم أن الطاغية كان قد هدد في إحدى خطاباته انه لن يترك العراق إلا حجرا على حجر !. وفي مرة أخرى قال : إلا ترابا ً بدون بشـــر .!!! .

واذ نقوم نحن بهذه المحاورة المبنية أصلا على تقديراتنا لما جرى ويجري من أحداث سياسية كبرى في البلاد بعد سقوط النظام الدموي ، ذلك لكي نقترب من الصورة ثــم نتصور الاحتمالات التي قد تنجم فيما لو تم تنفيذ المخطط الظلامي المذكور. اي لو تحولت بلادنا إلى ما اريد لها أن تكون !.

الا اننا يجب ان نلاحظ شيئا ً جوهريا ً وهو ان العراق اليوم يقف على قدميه بالرغم من انه مثخن بالجراح . بل وان الخصم اخذ يبدي العجـــز احيانا ً في حلبة الصراع خلافا ً لما كان عليه في البداية ً. ونود ان يكون هذا دليل على قرب الانتصار على الارهاب .

ولعل قليلا من الناس ، من يعلم ان لشعب العراق ميزة خاصة عبر كل تاريخه . انه شعب يتوق دوما الى الحرية و الديمقراطية ولا يتنازل عن حقه وكرامته . وانه يملك ثروة تفوق في قوتها وجبروتها كل القوى الاخرى . انها ممثلة بالطاقات العلمية المتميزة في ابنائه .

وبناءً على هذا بالذات اعود الى المعادلة لأقول : ان العراق بالرغم من الجراح العميقة في جسده ومن الدماء التي تسيل انهارا بدون انقطاع منه وجد القوة والبأس لكي يفوت الفرصة على المتربصين به والساعين الى النيل من سيادته على نفطه وثرواته الستراتيجية . وهكذا ذهبت “دروس” كوهين الى الجحيـم . وبقي الدرس العراقي قائمــا . وبالنتيجة لم تمـــر هذه المعركـــة دون ان نلاحظ من خلالها استنتاجين جوهريين غـايــة في الاهمية :

1 ـــ من الناحية العملية ان العراق بدأ يعيد كيان دولته . وهو الآن في طريقه لاعادة مكانته في المحافل الدولية وسمعته العالمية . و يغمرنا الرضا ان الشـعب بعشـــائره و احـزابه ومنظماته الوطنية ، برجاله ونسائه ،استطاع وسط صعوبات لا تصدق الســيرالى امام بعـد سقوط الدكتاتورية البعثية ــ الصدامية . و بالرغم من انه ً محاط بالمخاطر والتناقضات وبالرغم من الارهاب والدماء والرعب المنقطع النظير ووسط هذا الاعلام العربي والعالمي المعادي لبلادنا اضافة الى اقتراف الاخطاء والضلالات للحكومة و السياسيين والاستفزازات من جانب التيارات الظلامية خاض ويخوض الشعب كفاحا مشهودا ضد الارهاب وخاض ً ثلاثة انتخابات ناجحــة . وهو اليوم يتمتع بوجود برلمان وحكومة منتخبة تشترك بها كافة الاطراف السياسية و بدستور يحكم البلاد .

ومع ان ضعف الاداء البرلماني والحكومي بارز وواضح للعيان وهو امر ينطوي على مخاطر جمــة بدون شك ، غير ان كافة الملاحظات والانتقادات العادلة التي توجه بهذا الخصوص لا تنفي كون مقاومة الشعب للارهاب والانجازات السياسية والاقتصادية التي تحققت في هذا الجانب على قلتها ، ما هي الا مأثـــرةً عراقية حقا ًلانها تمت في هذا الجو الخانق من الارهاب القادم من كل الجهات . ومن الصعوبة بمكان ان تجد شعبا ً مــن خلق الله يستطيع ان يمخر عباب هذا الارهاب ذي الامواج المتلاطمة ثــم يفــوز مع ذلك بالوجود ثــم يطارد الارهاب البعثي ــ الصدامي والاقليمي . وبالنهاية يحافظ على اصالته ويأبى ان ينزلق بحرب اهلية او طائفية كما انتظر ذلك اعداؤه .

لا ينكر ان هذه العملية الكبرى جرت في جو من الصخب و الاتها مات العادلة وغير العادلة ، ومناوشات متجنية واخرى متطرفة ، وحملات كلامية جارحة واخرى فيها من العتاب اجمله ـ وبين هذه وتلك التقت طموحات ممثلي الاحزاب العلمانية با فكار اخوانهم في الوطن من بعض الجهات الدينية غير المتطرفة . ثم تقدمــت المرأة بقــوة وجــلال مع اخــيها الرجـل. كما اختلط الصوت العربي بالصوت الكردي والتركماني ، وصوت الشيعي بالصوت السني والمسيحي والصابئي .. وجلجل صوت المرأ ة من خلال اصوا ت الرجال مما انتج الثمرة المشتركة المتمثلة بالطموح الى بلوغ النهج الرامي الى اعادة الاعتبار للدولة العراقية وتوطيد اركانها على اسس معاصرة .

وبالنتيجة ارتفع صوت العراق على كل الاصوات الحاقدة . وهو الذي انتصر في نهاية المطاف . مما خلق الامل فينا انه سيبلغ بواسطة الوحدة الوطنية النصر المؤزر النهائي قريبا بعزة الله .

و الخلاصة .. ربما لا نخطأ اذا ما اعتبرنا ان اكثر الكيانات السياسية التي لها حضور على الساحة العراقية خلال الفترة الزمنية العصيبة التي اعقبت انهيار الدكتاتورية بالرغم من تشاجرها وتعاكس خطاباتها وحتى اخطائها …كان لأكثرها مساهماتها الايجابية المشتركة في اعادة كيان الدولة العراقية الاتحادية السائرة في طريقـها نحو اليمقراطية اليوم .

اما الطرف الثاني من المعادلة وهو النفط فهو ما زال مضمونا ً والحمد لله بفضل حرص حكومتنا عليه. واكثر من كل هذا هوالفهم العميق لدى اقتصاديينا وابناء الوطن عمومــا لمكانة ملكية الدولة للبترول وضرورة إحكام قبضتها على الثروات البترولية وغيرها من الفروع الاستراتيجية التي دخلت تقليديا ً في ملكية الدولة وهي مستمرة بالدفاع عنها انطلاقا ً من مبدأ الحفاط على سلامة اقتصاد البلاد من الانهيار .

. الا ان مجريا ت الامورفي العالم تؤكد ان هناك مخططا ً ( كان وما زال موجودا) ًضد امــن العراق منذ حكم البعث وطاغيته . ثم اصبح العراق الان يواجه ايضا ً خطرا محدقا بثروته النفطية الهائلة . الدعوة الى الخصخصة بالذات تعتبر امرا ليس غريبا بل ومكملا ًلما قبله . ً

فالنفط ــ كما هو معروف ــ يؤلف قوة اقتصادية ضاربة في العالم . وهذه القوة تقاس تناسبيا مع الكميات الاحتياطية المخزونة منه في باطن الارض .اذن يمكن تصور مقدار تلك القوة اذا ما عرفنا أن بلادنا تعد الثانية في العالم . وربما يأتي يوم سيؤكد فيه العلماء والاختصاصيون حيازة العراق على الموقع الاول من حيث الاحتياطي من النفط في العالم .

و نحسب ان اختيار مشروع الخصخصة في الظروف التي اعقبت سقوط النظام الصدامي بالذات ، كـان يستهـدف بجانب النتائج السياسية السلبية هدفا اقتصاديا تدميريا ً كبيرا ًمتمثلا ً بسحب القوة الاقتصادية الجبارة من ايدي العراق وتـركه بلدا ً ضعيفا ً، تابعا ًومطيعا ولكي لا يشكل خطرا ً على احد !! في منطقة الشرق الاوسط !!!.. ً هذا فضلا ً عن احتمالات انتقال تلك الثـروة الطائلة اومعضمها الى الشركات والبيوتات المالية العملاقة وراء الحدود وهذا امر ليس قليل الشأن . وربما فكرت اطراف اقليمية وحزبية داخلية طامعة في الثراء والمكوث في ابراج السلطة مدة اطول للتمتع بالسلطة والثروة معا ً. مع العلم ان حصة الاسد دائما مشخصة لرأس المال الاستخراجي ، على ان يترك بعض الفتات للاخرين !!!. ولا يستبعد ان تشترك في ( الوليمة ) تلك العناصر السلطوية التي تمرست في اجهزة السلطة الدكتاتورية البائدة وذات الدور ” البارز ” في ارهاب الشعب لسنين طوال ابان حكمهم ولعل مهمتها في هذه المرحلة تكمن في تشديد الحالة الارهابية وبالتالي اخضاع البلاد لشروط الشركات الكبرى وهم باقون ذيولا لها !!! .

ثـم ان الجهات التي تسعى الى العودة الى عروش السلطة والمواقع السلطوية مرة اخرى ( المتمثلة بازلام البعث ) هي نفسها التي تدير تنفيذ وادارة جريمة استمرار العـمـليات الارهابـيـة وتزويدها بالاسلحة والمتفجرات وتمويل عملياتها في بلادنا . و يبدو انها ما تزال ناجحة في دفع المرتزقة الى الجريمة على ارضنا مما يسمح لها بالاستمرار في سـكب الزيت على النار املاً بتحقيق اما لها في عودتـهـا الى السلطة . وليس بعيدا انها ستحاول تنفيذ الخصخصة التي جاء بعضها في اطار المخطط الوارد في المقــال الذي نـشــره كــوهــين سيء الذكر ! .

وفي هذا السياق نرى ضرورة القاء بعض الضوء على مشكلات باعتقــادنا لها مساس مباشربمـا يقـلـقـنا في اطار المسألة موضوع البحث . لا بل سيبقى فراغ واضح اذا مــا ترك الامــر بدون تنويه . وباعتقادنا ان هناك بعض الملاحظات لابد وان يكون لها حساب في نظرتنا الى المسألة البترولية العراقية .

كثيرا ً مانسمع من اغلب المحللين السياسيين تأكيدات : ان هدف الأمريكان الأول والأخير في الـعــراق هو النفط وليس غير النفط شيء !!! . وانطلاقا ً من هذه المقولة يذهبون إلى التأكيد أيضا ً بأن الأمريكان إذن وراء الإرهاب !!

من جانبنا نرى ان هؤلاء المحللين ، بالرغم من ان أكثرهم أما من الوطنيين العراقيين المعروفين او من غيرهم ممن يضمرون للعراق خيرا ً، ولكنهم لم يتصوروا بعد ان هذه التصريحات يعوزها شيء من الدقة لأنها ذات بـعـد سياسي واحد .

ولكي لا ندع مجالا للاتهام باننا نغني خارج السرب نود ان نؤكد ان الولايات المتحدة

تملك كبريات الشركات الاحتكارية النفطية وغير النفطية ذات الارتباط الوثيق ـــ وربما ارتباط قيادي ـــ بالشركات متعددة الجنسية ومتعدية الحدود ( ت . ن . ك ) و ( ت . ن . ب )

ولذا فهي ليست بعيدة عن مطلب خصخصة النفط سواء في العراق او في غيره من البلدان المنتجة لهذ المادة التي تعتبر رمــز الثروة الـدولـيـة بدون منازع .

الا ان النظرة الى التواجد الامـيـركي في العراق بهذا الشكل الذي نراه اليوم لا يجب ان يفســرفقط من خلال البترول الموجود في هذه البقعة من العالم . بل ان الامــر اشمل من ذلك وينبغي ان يناقش في ضوء مجموعة من العوامل الحساسة وذات المغزى العالمي .

ولو كان الهاجس الاميريكي يتعلق بالنفط وحده لأ جرت الادارة الامريكية صفقة مساومات مع الطاغية ، تعـطيه بموجبها الثمن الباهض بالنسبة له وهو ابقاؤه على كرسيه بضمانة امريكية لقاء النفط وربما غير النفط ايضا ً . و المعروف عن الدكتاتور انــه سريع الموافقــه على مقايضة من هذا النوع : ( نفط العراق لقاء الكرسي لصدام ) .!!!

وبما ان الولايات المتحدة الامريكية لم تقدم على هذه الخطوة السهلة ، اذن المشكلة اكبر من هذا الامر وان امريكا نفسها معنية بحلها . وباعتقادنا ان النظام الصدامي الكـريـه وضع للازالة كأي متاع رث عندما قـادتـه عـنجهـيـته الى تخطي الخطوط الحمراء المرسومة له.

فليس بعيدا ان يكون من بعض العوامل التي دفعت امريكا وضع صــدام في قائمة الازالة ( بالرغم من انه كان من عملائها في وقت سابق ) ذلك لانه مد مخالبه الى الخليج !!! وحلم بالاستحواذ على ثروة العالم ( من وجهة نظر النظام العالمي الجديد )المطروحة في هذه المنطقة !!! . ولعله فـكـر فعلا ً على طريقة الشــقاوات وابناء الازقــة ان يصبح ( الوحش ) الذي يهدد سـادة النظام المذكور ويزاحمهم على موائــدهـم

ثم باعتقادنا ان ما يشغل امريـكا وبريـطانـيا ، بل ودول اوروبا ايضا ً في السـنوات الاخيرة هو هذا الارهاب المستشري في كل مكان . بحيث طال اميريكا وبريطانيا واسبانيا وفرنسا وغيرها من دول العالم . و من الممكن جدا ان المعـلومـات التي تجمعت في دوائــر ( المخـــابرات !!!) اشارت الى الســعة الاخطبوطية و غير المعقولة للجسور التي مدها طاغية العراق مع شخصيات وادارات وشركات عالمية بواسطة المليارات النفطية التي تحت تصرفه ممــا جعل الناقوس الغربي ينذر بالخطر . وربما كان التقدير ان رأس النظام العراقي سيستطيع في وقت ما ان يقوم باية مفاجآت كارثية للغرب ولأمـريكا بالذات سواء كان ذلك بواسطة تنظيم القاعدة اوبفعل اوكار عصابات البعث المنتشرة في البلدان العربية واكثر الدول الاسلامية .

وبتقديرنا ان السياسات العليا اعتبرت المساومات مع هذا ( الابن العاق ) لا تجدي نفعا ً . ولذا تصرفت امريكا على الطريقة الناجعة في الحالات المرضية المستعصية القائلة : (آخر العلاج الكي) .فنفذت ازالة ادران النظام بالطريقة التي شاهدها العالم . مع العلم ان العامل النفطي لا يجوز اسقاطه من الحساب على اية حال .

2 ـــ كفاحنا ضــد الحملة الارهابية.. وهذه حقيقة اخرى تجري حتى الآن امام انظار المجتـمـعات الدولية . وما وقوف رجالات العراق بعشائره وابناء مدنه مع السلطة الوطنية في هذا الوقت العصيب من تاريخنا الا دليل على استبسال العراقيين وسعيهم الى ايجاد التوحيد الوطني مهما كانت الا ختلافات بالفكر والسياسة اذا ما تعلق الأمر بمصير وطنهم وشعبهم . وهذا فخــر اكيــد لنا امام العالم .

ومما يشرف العراقيين ايضا انهم خيبوا امل القيادات الارهابية ومؤيديهــا في سوريا وفي دول الجوار الخرى عندما لم تنجر بلادنا الى الحرب الاهلية الطائفية التي خطط لها الاعداء وبذلوا الاموال من اجل احداثها . و من الفخر ايضا ً انه قد تـحـول المواطنون العــراقيون جميعا الى طائفة عراقية واحدة تكافح بايمان وشجاعة في سبيل دحر الارهاب بالذات وتفويت الفرصة على المتآمرين وفلول عصابة البعث المهزوم . واذا كان هناك عناصر وتيارات سياسية و ” دينية ” وغيرها تثير بين الفينة والاخرى حزازات وتنشر شعارات صارخة ( بقصد المزايدات على الشعور الوطني ) ماهي الا محاولة لتفرقة الصفوف من جهة ولاخــفاء اغراضها الحقيقية من جهة اخرى . وهذا امر ليس غريبا علينا ، نحن السياسيين . ً فالظروف الانتقالية الشاذة كالتي يجتازها العراق بعد سقوط البعث وصدام لابد ان تحدث افرازات كريهة ومنها مظاهر العنف السادي الذي نراه وتسمح لمن يريد من ” القادة ” الدينيين !!! الدخول في دهاليز الشعوذة المحاطة باسماء مقدسة شعبيا كما هو الحال بالنسبة لتسمية جيش ” المهدي ” او جيش محمد او جند الســماء !!! ، وهي في حقيقتها ليست بعيدة عن تنظيمات البعث و فدائيي صدام !!!.

في الواقع ، ان الحملة الارهابية التي تتعرض لها بلادنا غير عادية . و هي واســعة وبنفس الوقت غريبة من حيث الأصناف المشتركة بها . اذ كيف نفسر تكالب كل الفئات الارهابية والتكفيرية في كل انحاء العالم على العراق ؟ . وهذا التكالب يجري وسط صمت الدوائر الرسمية العربية والاسلامية . و حتى لم يبادر ما يسمون انفسهم ب ” هيئة علماء المسلمين ” الى الاستنكار عندما دعا التكفيريون لقتل ابناء العراق المسالمين اينما وجدوا : اي سواء كان وجودهم في المدن أوالاسواق أوالمدارس والمساجد ؟؟؟ الخ.. . ولم يسمع الناس تفسيرا شريفا للصمت المطبق من قبل الاعلام العربي او لأكثر الجهات الاسلامية !!! ازاء تفجير العتبات المقدسة و حرق المساجد وقتل المصلين فيها .؟ !!!.

واكثــر مــن هــذا ان العالم اليوم يشــاهد صــورة حــيــة على الارض العراقية. والصورة هذه تعكس كيف ان القوات الاوربية ( متعددة الجنسية ) تقوم بتكوين و تدريب جيش وقوات شرطة وطنية لنا . وانها اخذت على عاتقها حمايتنا ( ارضا وشعبا ) من الارها بيين البعثيين وكذلك من العرب المـتسللين . وان دول هذه القوات تتفاوض مع دول الجوار العربية لتمنعها من تسريب الارهابيين الى اراضينا وقتل ابنائنا الذين هم عرب ايضا ً !!!! . انها صورة لا تجد شـبيها لها في اية بقعة من بقاع كوكبنا . !!! ولم يحدث قــرين لها في تاريخ العالم!!! وهي صورة من صور العار العربي .

بل والاغرب من كل ذلك هو ان اوساطا عربــية و” اسلامية ” ، سواء كانت رسمية او اعلامية وحتى دينية وقانونية اختـلقـت “” مـبـررا “” ترمي من ورائه اخفاء اثامـهـا تجاه بلادنا . انها اخذت تطلق اصواتها المبحوحة مدعية ان الذي يجري في العراق من قتل المواطنين انما هو “” مقاومة “” للاحتلال ..وبذلك قدمت تلك الاوساط للعا لم المتمدن صورة كالحة من الكــذب والــرياء ، بل ومن الـجـبـن الذي لم يره العالم من قبل .

ان النظام البعثي الجاثم على صدر الشعب السوري اليوم كما كان البعث ايام صدام المقبور بالنسبة لبلادنا لم ينفك يدرب ارهابيين من دول بعيدة عن حدود نا ويرسلهم علينا عبر الحدود بحجة مقاومة ” المحتل الكافر ” .!! ولكنهم في واقع الامر يرسلونهم ليقـتـلوا مواطنينا الامنين ثارا ً لسقوط سيدهم المخلوع ، صاحب الحفرة القذرة . انهـم يستهــدفون رجال قواتنا المسلحة فقط لأنها قوات مهمتها المحافظة على الامن والنظام في بلاد نا متناسين دفاع قواتنا المسلحة عن دمشق وفلسطين في فترات تاريخية مشهودة . ان ازلام البعث السوري في ايامنا هذه ينفـذون جريمة تصدير الارهابيين الى بلادنا التي لم تر الامن طيلة عشرات السنين . وهم سادرون في غيهم وقد حجب الحقد عنهم العقل وجعلهم لا يفكرون بالدوائر التي ستدور عليهم عما قريب عندما سينتقم الشعب السوري قبل غيره منهم ومن حزبهم . نعم اننا فقدنــا علماء واصحـاب اختـصـاصات ـنادرة نعمت بها بلادنا طيلة تاريخنا الحديث وهم قلة في العالم العربي ولكن ابناء جدد سيولدون على ضفاف دجلة والفرات . ولك هــل هؤلاء العلماء هــم المحتلون ياعرب !!! ؟؟.

والأسئلة هنا كثيرة :

اولا ً ـــ من هو المنظم الاعلى لهذه الحملة الشعواء ؟ . علما ً ان المنظم ، كما يبدو ، لا يتعدى جهة ذات سيطرة وسطوة لها صفة قيادية حاســمـة . و بالتأكيد ذات ســلطة ماليــة بالنسبة لهم ايضا ً . ولكن من هو ؟ ً

ثانـيا ًـــ ان خلع الطاغية صدام مسألة عراقية داخلية . كما هي الحال بالنسبة لتواجد قوات التحالف التي خلعته وهي مشكورة على ذلك ، باعتباره امر داخلي ايضا .. واذا كان “الاحتلال” السبب في اثارة الارهاب فلماذا البدء بالعراق ؟ . فهناك اراض عربية محتلة مثل الجولان ( السورية ) وفلسطين واراض لبنانية اضافة الى تواجد قوات وبوارج حربية واعلام اسرائيلية او افواج من المخابرات الاجنبية في اكثر البلدان العربية اذا لم نقل كلها .ولكن لم يذكرها احد بشيء . كما لم يذهب (او يرســل )الى هناك انتحاريون !!! . علما ان تسريب الارهابيين عبر الحدود للعمل ضد العراق امر يقع خارج القوانين و التقاليد الدوليةاساسا ً. ولم يذكر التاريخ مثلا يؤكد حدوث شيء من هذا القبيل في بلدان عربية او اسلامية او غيرها بدون عقوبات دولية ضد امثال هؤلاء المتجاوزين على حرمة الحدود وارادة الشعوب الاخرى ؟؟؟!!

ثالثا ً ـــ ان الارهابيين ( المحليين من فلول البعث والمتسللين عبر الحدود السورية وغيرهم ) يقتلون المسلمين حتى اثناء الصلاة في المساجد ودور العبادة في العراق ( بحجة الاحتلال ) وهم يعلمون تمام العلم ان القتل يعتبر من الكبائر وتحرمها كافة الاديان السماوية .فما بالك بقتل شعب مسالم في بيته ؟ . فما هي اذن “التعاليم” التي يتلقاها الارهابيون من شيوخهم ؟ ثم لماذا لم تصدر فتاوى صادقة وحاسمة من مؤ سسات اسلامية رئيسية مثل الازهر وغيره تحرم بموجبها استمرار هذه الجرائم في العراق ثم تلتزم بفضح الارهاب بكل تفصيلاته وتتدخل بتوجيه الاعلام العربي لتجعله اعلاما يخدم صيانة الدم العراقي . وهذا لعمري من صلب الواجبات الدينية التي ينتظرها الناس من الازهــر فما بالك بالواجبات التي تفرضها صلة القربى التي تربط الازهر بالعراق كبلد اسلامي وبلد عربي . اليس كذلك ؟؟؟ ؟ .

ولكن هل هناك جهــة عليا ( لها قوة تفوق قوة كتاب الله ) تمنع الازهر وغيره من المؤسسات ان تقرر ذلك . وهل ان تلك الجهة المذكورة لا مــرد لقرارها ؟؟ .

رابعا ً ـــ ماهي الجهة التي تربط كافة الفضائيات العربية وتجعلها تضخ بصورة مكثفـــة اعلاما مبرمجا ً معاديا للعراق والطوائف المتآخية فيه ؟ علما ً ان تلك البرامج على نسق متـشابه ومتقارب ، الغرض منــه اثارة الفتن الطائفية والعرقية والسياسية ؟ ثم ما هي الجهة التي تدفع التكاليف لهذه الفضائيات ولموظفيها المتخصصين بفبركة الاخبار والافكار ؟ وما هي مصادر التمويل لسد تلك التكاليف ؟ !!! .

خامسا ـــ لماذا اختير النظام السوري البعثي خصوصا ً للقيام بدور نشيط في صالح الهجمــة الارهابية ؟ ً ًو ماهي القوة التي تسنده عند تدريب الارهابيين القادمين من بلدان اخرى ثم تسريبهم عبر حدوده الى بلادنا ؟ ثم لما ذا السكوت عنه وهو الذي يحتفظ بازلام البعث العراقي المقبور، وهم من عتاة الارهابيين في الشرق الاوسط ومن المتمرسين في الجريمة .و ما هي المراكز السياسية التي تجعل النظام السوري يتمادى بحيث لا يقيم وزنا لأية مقاييس عالمية من شأنها ان تحكم العلاقة بين الدول المتجاورة ؟ . ان النظام البعثي السوري نفسه الأن في مهب الريح ولكنه مع ذلك يجازف ، ويعتدي ويقامر . فهل لديه ضمانة من جهــة مــا بالبقاء حتى اذا خرق القواعد الدولية ؟. بينما اصبح موضوع ازالته مطلبا ً شعبياً ودوليا وذلك نظرا ً لجرائمه واحتضانه للارهاب الاقليمي والدولي !!!. ً

(وبالمناسبة ، الا ينبغي النظر بتعمق في امــر هذا الحزب الفاشي . في حين تدلنا الدراسة العميقة على علاقتـة المباشرة ( منذ تأسيسه عام 1947 ) بالنشاطات الارهابية الاقليمية وبعث الفرقة والتشويش الفكري ( القومجي ) و دوره في افشال القضــية الفلسطينية و اعتماده طريقة السمسرة السياسية لتفريق وحدة الشارع العربي عموما منذ تأسيسه و حتى هدا اليوم . اما بالنسبة لمآسي العراق فقد بدأت منذ ثورة 14 تموز الوطنية . اي بعد دخول تنظيمه المشبوه الى بلادنا ؟!!!!)

سادسا ً ـــ ما هذه القوة شديدة البأس التي تجبر الحكام العرب ان يتجاهلوا ويصمتوا وينسوا صولات وضحايا الجيش العراقي والمظاهرات الجماهيرية التي شهدها التاريخ الحديث خلال المعارك والا زمات انتصارا ً للبلدان العربية قاطبة حتى يشيحوا بعيونهم اليوم وكأنهم لايرون هذه الهجمة التــدميرية ضد ابناء شعبنا ؟؟ ليس هذا فحسب وانما يطلقون العنان كاملا ً لاعلامهم الرسمي لمعادات الشعب العــراقي ؟ !!!.

سـابعا ً ـــ اين الجامعة العربية ؟ انها تتظاهر احيانا بالحماس للعراق ولكن بمظهر خجول . انها تبدو دائما بين الاضطرارعلى الظهور وعدم الرغبة فيه . و ان موقفها يبدو في اغلب الاحيان هزيلا ً ومتخاذلا .

ان الجامعة العربية في كل تاريخها تقف متخاذلة عندما تتعرض دولة عربية لمحنة ما . وهي بالنسبة للعراق اليوم كذلك . كما كانت بالامس !!! . مع ان العراق كان من مؤسسيها وانه اصبــح الآن يواجه اعتا حملة ارهابية في تاريخ العالم (وليس فقط في تاريخ العرب ) . وان بلدانا عربية ( معينة !!) لها مساهمة مباشرة في الجريمة . فماذا عملت الجامعة لاصلاح الامــر ؟ ربما هناك اوامر تأمرها بالصمت ايضا ً ؟ من اين ؟ .

ثـامنا ــ نلاحظ ، نحن وغيرنا ، ان الاعلام العربي خاصة يقيم الدنيا ولا يقعدها عند استشهاد طفل اوشاب في هذا البلد او ذاك ولكنه لم يكترث باستشهاد عشرات الضحايا يوميا في العراق . علما ان الضحايا دائما من الرجال والنساء والاطفال الأبرياء وهم في الاسواق او في بيوتهم اوحتى في امكنة العبادة وفي الجامعات العلمية !!! . بل ، وليس نادرا ، نسمع منهم عبارات التشفي فيما يحدث لنا !!. والامثال كثيرة على ذلك تقدمها فضائيات الجزيرة والعربية والسورية وفضائيات (عروبية ) اخرى مأجورة لا يبعد مراسلوها سوى بضعة امتار من اماكن الجريمة !!! الا يحق لنا بعد هذا ان نعتبره اعــلاما ً تكفيريا ًيسير جنباً الى جنب مــع الارهابيين التكفيريين اصحــاب السيارات المفخخة والعبوات الناسفة ؟ .

و من المفارقات في السياسة : ان بعض “اخواننا ” من العرب لم يحدث لهم ان اتفقوا على شيء في كل تاريخهم الا اليوم . و اتفاقهم هذا مكرس لقتل العراق بالذات والـفـتـك بابـنـائـه !!!! فهل هناك مغريات تقدم لهم بالقدر الذي يعمي الابصار ؟ ؟؟؟.

في الواقع ، لم يحدث ان اتفق الوهابيون وساديـو القاعدة ذوو الشهادة العالمية بالارهاب ، و الاسلامويون ( المزيفون دينيا ً ) والقوميون البعثيون مع حكومات واحزاب وشخصيات اقليمية واجـنـبـيـة انخرطت بكل ثقلها الاعلامي والامني ( والحزبي في سوريا مثلا ) على شيء سوى انهم اتفقوا على العراق فجأة عندما سقط عرش الطاغية . وربما كان السبب يكمن في كون النظام المقبور لم ” يبخل ” عليهم في شيء ، بل كان يمدهم برشــاوى اما من البترول مباشرة او بشيكات من مبيعات الذهب الاسود أو عبر مصالح سياسية !!! .

ولا ينبغي اسقاط سبب جوهري اخــر ، وهو الخوف ً من ” العدوى ” الناجمة من فوز البلد العظيم الذي اسمه العراق بالحرية والديمقراطية والحياة الكريمة بعد انهيار حكم الطغيان الصدامي ثم التوجه صوب الديمقراطية والتنمية .

على ان المفارقة المؤثرة الكبرى يمكن مشاهدتها من خلال الموقف المخزي لبعض العرب ، دولا واحزابا ً وصحفا . ً انهم ينتصرون لذلك النظام المهزوم بالرغم من انه كان يكرر اهاناتــه لهم في كل مناسبة وغير مناسبة . وقد سبى اهل الكويت والغى دولتهم العربية وهدد سوريا اكثر من مرة واطلق صواريخه على مناطق سعودية ..هذا .بالاضافة الى سلسلة من الجرائم الاخرى تجاه العرب وغير العرب .

وتبقى الاسئلة كثيرة : كيف اجتمع كل هؤلاء مع اختلاف اصوافهم ؟ ومن هو الذي جمع قطعانهم كلها في مرتع واحد ؟؟ من هو الداعم لتمويل نشاطات المرتزقة الارهابيين في العراق ؟ علما ان الاموال الرئيسية التي تصرف على التخريب والتقتيل هي تلك الاموال المسروقة من العراق والموجودة بيد العناصر البعثية الهاربة من الشعب العراقي وهم متواجدون في سوريا وبلدان عربية اخرى ؟ اليس هي مليارات النفط العراقي التي حولها صدام المقبور ونظامه المهزوم الى البنوك الاجنبية لحسابات الحزب والحزبيين البعثين وافراد عائلته في الخارج لاستخدامها لصالح اعادة سلطتهم و تثبيت مواقع حزبهم في حالة السقوط والهزيمة ؟ .

ولكن اذا عدنا للذاكرة الم يكن العراق ( الشعب العراقي وقواه المسلحة )هما القوة الضاربة لنصرة فلسطين في كل حروبها السابقة ابتداء من 1948 ؟ . الم يقف للبنان وقفة الاخ في كافة مصائبه ؟ اذن اليس من منطق الاشياء اعتبار الهجمة الشرسة على العراق بمثابة الثأر منه بسبب نصرته لفلسطين ولبنان الشقيق ؟؟ . و لنتذكر دور الحزب الفاشي الذي ضرب الشعب العراقي وحركته الوطنية واغرقهما بالدماء منذ ثورته الشعبية منذ عام 1958 ؟ اليس هو حزب البعث العفلقي ؟

ان العراقيين ، بل واكثر العرب ، يتذكرون الارهاب والقتل والطائفية و نشـر الاختلافات في الارادة السياسية والرأي العام في المجتمع العربي و العراقي منذ منتصف القرن الماضي ( اي منذ تأسيس البعث الغاشم ) وحتى الان !! . وبهذا تقودنا الاحداث الى استنتاج يدور حول دور حزب البعث في الشرق الاوسط منذ تأسيسه مما ادى الى ضياع فلسطين واسقاط ثورة تموزالوطنية وقتل مئات الالاف من خيرة ابناء العراق عام 1963 وضرب الشعب الكردي بالاسلحة الكيميائية والحرب مع ايران لمدة ثمان سنوات واحتلال الكويت . وسبي اهله ..و الخ.

اذن على العرب ان يروا العـلة في جرثومة البعث العفلقـي ( ذي الارتبــاط بمخابرات “اقليمية ” واجـنـبـية. ) علما ً ان الجرثومة داخل الجسم تسهل عـادة هجوم طفيليات اخرى من المحيط الخارجي …. وبما ان الامر كذلك ، الا يقودنا المنطق الى الاشارة بالاصبع الى التعاون بين :

البعث العراقي و البعث السوري ـــ و معهم القوى السوداء المتمثلة بالقاعدة والاسلامويون في العراق والقابعون في دول الجوار .

انهم يؤلفون القوى التي تسـهدف اسـتمرار الهجمة الواسعــة الجارية على بلادنــا . وهي تحظى بمســاندة الصمت بل والعداء الاعلامي العربي المطبق ؟

امــا اسرائيل فلاتنسى بطولة وجبروت القوات العسكرية العراقية في ميادين الحرب معها من اجل فلسطين . وليس احوج الى اسرائيل اذن من ازاحة هذا الجبروت وتخريبه . ثم ان اسرائيل (لا يمكنها ) ان تفرط بتنظيم سياسي له خبرة طويلة بتفرقة الصفوف العربية مثل حزب البعث. خاصة ان التنظيم العراقي له قرابة الدم بحزب البعث السوري المجاور لأسرائيل . خاصة و انهما يملكان ( خبرة ) ارهابية و ممارسة طويلة بشق وحدة حتى الشعب الفلسطيني .

ثــم ان قادة البعث العــراقي الفابعون في دمشق يراهنون على الكثير من الاوصاف السلبية للبعثين السوريين ومنها ضعف الذاكرة عندهم والجبن المميت والضعة لازلام بشار ووزرائه امام الصداميين الذين ارادوا الاطاحة بنظام دمشق لمرات عديدة خلال حكم الطاغية صدام .

وقد استشاط البعثيون جميعا عندما ادركوا ان غايــة العراق ـــ الظفر بالديقراطية والتمسك بالحرية والعيش مستقبلا بدون تسلط او حكم بعثي دكتاتوري . وان الحركة الوطنية بكل اطرافها لا تقبل مشاريع البعث ولا تدخل في مؤامراته وان الشعب العراقي لا يسمح بوجود حكم البعث على ارض العراق مرةاخرى . هــذا اضافة الى ان اغلب العناصر القديمة في اجهزة الاعلام العربي والعالمي قد حرموا من الرشاوى الصدامية ومن ” هدايا ” المربد وغيرها بسبب سقوط الصنم . وربما هم الآن ” ينعمون ” بالتمويل المفرط ايضا ًمن جانب فلول البعث الصدامي المنهزم في بلدان مجاورة مما يلزمهم بالوقوف بجانب الارهاب او ممارسة التعتيم الاعلامي الى اقصى الحدود .

وهكذا اصبحت هذه الاطراف كلها تتبارى في عداوتها للعراق وعدوانها عليــه . وقد سبق لها ، هي نفسها ، ان تكالبت و على مرآى ومسمع كل العالم على غير العراق ايضا اي عندما تآمــر البعثيون الصداميون على الكويت والسعودية .

و هكذا يبقى البـعثيون يمثلون رأس الافعى . حيث يقومون اليوم بلا هوادة كما كانوا بالامس ببعث الفرقة والتبعثر بين العرب ، بـلـدانا ً وشعوبا ً، وهذه حالة ، برأينا ، واحدة من المصائب الرئيسية في الشرق العربي وليس في العراق وحده .

ان الواجب ، والحالة هـذه ، يقع على البلدان العربية ، شعوبا ً وحكومات ، ان تقف بجانب العراق و تساعده في مكافحة الفتنة الداخلية التي يديرها قادة البعث العراقي من اوكارهم في سوريا بالذات . بـيـنـما البعث السوري هو هذا الذي نراه في المأساة اللبنانية والفلسطينية ايضا .

ان البعثيين وعملاءهم عبثوا بلبنان الجريح قدر ما استطاعوا . واخيرا ً تركوه وحيدا ً . مدنه مهدمة وشعبه مشرد . ثم اذا كان لبنان هدم بايدي سوريا وانصارها فان ابناء العراق يقتلون على ايدي فلول البعث العراقي وباسلحة المرتزقة المد ربيـن في ثكنات البعث السوري ايضا ً. انه طاعون البعث الذي ينبغي استئصاله من جسم العروبة لتجد طريقها القويم مع شعوب العالم .

وهكذا برأينا ، ان انقاذ لبنان واعادة بنائه ومساندة العراق من قبل الشعوب والحكومات العربية لاقامة السلم والاعمار فيه اليوم هي امور تعتبر من اولويات شروط الاخوة اذا كان هناك من يشعر بها . وللعرب ان يأخذوا مثلا من العراق في موقفه المشرف اليوم تجاه لبنان وفلسطين كعادته بالرغم من جراحه التي تسيل دما . انــه العراق العظيم بعربه واكراده وبمختلف طوائفه الدينية المتآخية ابدا ً .

ان السياسة الدولية في تغير دائم . ومن كان معك اليوم قد يعاديك غدا ً . وصديق الامس قد يستمر معك اليوم ايضا ً برابطة سياسية انت في اشد الحاجة اليها . ولكنه قد يتركك في منتصف الطريق او حتى يعاديك في ظروف اخرى .

ومن المـعــلوم ان الارهاب العالمي والاقليمي المفروض على العراق لا تستطيع البلاد ان تقضي عليه بمفردها . ومن حسنات القدر في هذه القضية وفي هذا الظرف بالذات ان القوة الدولية الكبرى التي ازالت نظام الطاغية الذي لم نزله نحن على مدى عشرات السنين وما كان بامكاننا ازالته بأية صورة من الصور ، هي نفسها تحارب جنبا الى جنب معنا في الجبهة المعادية للارهاب ولفلول عصابات البعث الغاشم . تلك الفلول التي وضعت امامها هدف تدمير العراق كما اراد سيدهم الطاغية المـقبور عندما كان سيدا ً .

ثــم ليس بدون سبب هذا الزعيق الذي يتعالى من ازلام النظام المهزوم وجلاوزته والمرتزقة المشتغلين في وسائل الاعلام الذين عاشوا على موائده و من اولئك الذين الفوا الرساميل من شيكاته البترولية . واكثر الزعيق موجــه ضد قوات التحالف من الامريكان والانجليز خصوصا ً. اي الجيوش التي اخذت على عاتقها ليس فقط دك اوكار البعث اينما كانت ، بل و تعهدت بتكوين القوات المسلحة الوطنية التي سوف تستلم المهمات الامنية في المحافظات. وهي مؤلفــة من ابناء الفئات التي ذاقت اصناف القمع من النظام المهــزوم . فهي اذن ـــ كما قلنا آنفا ً ـــ مضمونة الولاء للعراق بخلاف عصابات ” الجيش ” العقائدي في عهد الصنم . على اننا نلاحظ في الايام الاخيرة ان تعالت اصوات من ممثلي تيارات دينية ، صدرية ( وبرلمانية مشبوهة) وغيرها وهي تتناغم مع اصوات ومطاليب شيخ الارهاب حارث الضاري وهيئة علماء الاسلامويين وقبلهم الزرقاوي ورموز اسلاموية ــ بعثية اخرى . حيث تلح باسفاف على ” شعار ” يتعلق برحيل القوات المتعددة الجنسية . والتفسير لدى العراقيين واضح تماما . ان قوات التحالف تطارد ( سوية مع القوات العراقية ) كافة مصادر الارهاب …. ومن يدري ؟ فلربما هنك خطوط اتصال وتنسيق بين اصحاب هذه الشعارات واوكار الارهاب !! وان بعض المفخخات تأتي منهم . وربما تعرف او لا نعرف الحكومة شيئا عنها !!!!. وبالمناسبة على الحكومة ليس فقط حل الميليشيات بل وكشف ارتباطات بعض قادتها ومنتسبيها باعداء البلاد كما هو الحال بالنسبة لجيش المهدي مثلا ً . ففي هذا الكشف مصلحة وطنية بدون شك . وبذات الوقت لكي تعرف الجماهير حقيقة المدعين زورا ً بالاسلام لكي تبتعد عنهم ولا تنجر وراء شعوذتهم .

واخـيـرا ً… من السرور العـمـيم ان الحكومة اخذت تتفاعل مع الاحداث عموما بشـيء من الحكمة . فبما ان الارهاب له هذه الصفة العالمية والاقليمية . وان العراق مستهدف شعبا وثروة ً. وبما ان الارهابيين خليط من المتسللين الاجانب و من العصابات التابعة لأوكار البعث الغاشم وان بعض الفئات التي انخرطت بصفوف الارهابيين بدعوى انهم ” يقاومون الاحتلال ” و ما هم الا من عصابات السلب والسراق وامثالهم من سقط المجتمع او من الجهلة الراكضين وراء الاساطير الغريبة عن الدين ، قامت الحكومة كما جاء على لسان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي باعداد وثيقة المصالحة الوطنية لاستقطاب العناصر ” النظيفة ” التي لم تقترف جرائم دموية ضد ابـنـاء الشعـب .

والفكرة الاساسية التي نفهمها من هذه المصالحة ان ابناء الشعب العراقي ملزمون بالتـكـاتـف وان يصـبحوا ابناءً لوطنهم ويذودوا جميعا ًعن حـيـاضه . امــا اولئك ( الضباط او غيرهم ) من جيش صدام عليهم ان يأنفوا ان يكونوا ادوات طيعة بأيدي مجرمين ( من امراء القاعدة ) او يأتمرون باوامر ارباب السوابق ليقـتلوا ابناء جلدتهم حقدا وانتقاما او لقـاء ثمن هو اصلا من الاموال ً المسروقة من البلاد .

لقد فتحت الحكومة ذراعيها للعناصر ” المناهضة ” لكي يدخلوا في العملية السياسية ويتركواجرائم التخريب في وطنهم . و اذ تقوم الدولة بذلك فانها لا تأ لو جهدا ان تشدد من اجــراءاتها لدحرالارهاب و افشال المخطط العام للقوى التي بعثته ونشرته في العراق .

ولكن مــع كل هذا لاينكران هناك قوى دينية وقومية واعــلامية ما تزال لها ارتباطات بشكل او بآخر بالنشاطات التخريبية الجارية في البلاد بدليل انها لم تقم باستنكار الارهاب والجرائم التي تقع على المواطنين . وحتى لم تقل كلمة رفض واحدة ضد التفجيرات وتفخيخ السيارات او ذبح الضحايا ورميهم في الانهار !!!!. بل ومنها من يستنكر علنا ً وتمويها ً ولكنه يأتي بمثلها ثم يكرر بلجاجة شعار رحيل القوات الغربية !! وكأنـهــم يريدون تـأكـيـد “” وطنيتهم “” الزائدة عن الحد …

وبنفس الوقت ، مما يؤسف له ان الحكومة لم تستفد من الروابط العشائرية كما يجب . و مقصرة فــي اثارة النخوة العراقية المعروفة بين السكان. ولم تلتفت بمهنية اعلامية الى وسائل الاعلام التلفزيونية والراديو والصحافة العراقية . وليس هناك من شــك ان اعلامنا متخلف كثيرا عن الاعلام المعادي لنا . اذ ان اللغة الاعلامية لها دورها في الصراع . وهذه اللغة التي نقصدها غير متوفرة لا في اللغة الاعلامية الرسمية ولا في الخطابات اوالمؤتمرات الصحفية لأكثرالمسؤولين !!! . اما موضوع الثروة النفطية فهي تكاد تكون منسية تماما ً.

وهكذا .. علينا التوجه الى حكومتنا وكياناتنا السياسية ومنظمات المرأة العراقية وهي المنظمات المعروفة باخلاصها للوطن ثــم التوجه الى عشـائرنا ورجالات السياسة والقانونلمكافحة الارهاب ومعالجة اسباب الكارثة المحدقة بثروات بلادنا والتصرف بشأنهما لغرض هدف واحد هو : اقامة العـــراق القــوي الأمـــين .

ً .واخيرا ان عــراقنا بابنائه جميعا ينتظر ذلك اليوم الذي يتخلص فيه النظام السياسي من المحاصصة الطائفية والسياسية واعتبار المقياس الاول والاخير هو المواطنة والكفاءة . ففي ذلك ضمانة لكسر شوكة الارهاب و انجاح جهود البناء والاعمار وازالة خطر الخصخصة تماما عن الثروة النفطية وغيرها و افشال كل ما يضمره اعداء بلادنا من مكائد .

موســـكو ــ كانون الثاني ـــ 2007

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح