الجميع للوطن والوطن للجميع

الجميع للوطن والوطن للجميع
معز ابو الجدايل عضو مؤسس

معز محيي الدين ابو الجدايل

قد نضطر احيانا بتجديد شعارات قديمة لعل وعسى ان تفيدنا للخروج من هذا الصراع الذي نحن فيه مع العلم انه قد رفع مثل هذا الشعار في القرن الثامن عشر “الجميع للملك والملك للجميع” وذلك امام تفاقم الازمة في اوروبا وخاصة في فرنسا بسبب حدة الصراع على السلطة السياسية
ومن العار جدا ونحن في القرن الواحد والعشرين ان نرفع مثل هذا الشعار وربما من الافضل رفع شعار “الجميع للوطن والوطن للجميع” . وبما اننا نشهد الحالة نفسها في البلدان العربية هذه الايام من صراع حاد وعلى عدة جهات عندما استبدلت الانظمة الديكتاتورية مقولة الملك بالحزب والدكتاتور وابقت على مفهوم الجزء الاول من الشعار “الجميع للحزب” اي للقائد الرمز.
· ان التعدد الطائفي في اي بلد كان هو امر طبيعي ويجب الاعتراف به . فهو ليس وليد قوى خارجية او غيرها، كما تدعي بذلك بعض التنظيمات الحزبية او السلفية المخادعة وانما وجدت عبر التاريخ كجزء من العقائد والمفاهيم الدينية للاقوام المختلفة في مختلف المناطق الجغرافية واما الاستعمار فهو يحاول دائما استخدام الاختلافات في المذاهب والطوائف لاغراضه المعروفة علما انه يفعل ذلك بواسطة ادواته في مختلف البلدان وهذه الادوات كما يعلم الجميع تعمل كاحزاب قومية او دينية ذات تسميات خلابة.
· ان اختلاف الطوائف لا يعني بالضرورة اختلاف بين المجتمعات وانما قد يكون السبب في تعداد الطوائف هو مجرد اجتهادات علمية لدى ائمة الدين الواحد كما هي الحال لدى المسلمين العظام حول اشياء تفصيلية يومية لا تنفي التزام الجميع بتعاليم الدين الاسلامي المستقيم. ونحن في هذا العصر لابد لنا من الاعتراف بحق وجود الاخر. سيما وان القاعدة تقول: “من كفر مسلم فهو كافر” وخاصة بعد ان مرت البشرية بمراحل تطور طويلة وازدياد في التعقيد بالعلاقات الاجتماعية بين البشر.
ولا بد لنا من مطالبة المرجعيات الدينية بتحمل المسؤولية التاريخية لابناء وطنهم ودينهم هذا او ذاك بالكف عن الغاء الاخر ووضع انفسهم في مواقع المدافع الوحيد عن الدين بتوكيل من الله سبحانه وتعالى . فالله سبحانه وتعالى وهب الانسان العقل واعطاه حق الحياة وهو كفيل في محاسبة الانسان ونطالبهم باحترام ما وهبنا الله وتسخير ها في بناء اوطاننا
من ناحية ثانية فقد تراكمت اخطاء في العقود الماضية الاخيرة ومما ادى لنشوء صراع بين السلطة الحاكمة التي مارست الديكتاتورية على ابناء شعبها وبين قوى بدأت تتنامى مع ظهور النظام العالمي الجديد تدعو للديمقراطية وتداخلات خارجية مباشرة ونشوء وضع خطير قابل للانفجار لا نستطيع استنتاج عقباه ، ندعو الجميع للمرونة قليلا بالغاء التضاد بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة خلال العقود الماضية والتي بنيت على اساسها سيطرت الانظمة الديكتاتورية على زمام االسلطة في البلد . وندعو لبناء الانسان المعاصر وذلك بربط مصلحته بمصلحة الجميع ووفق تطور المجتمع الدولي في بلدانها ومما يقودنا ايضا الى المطالبة بفصل الدين عن الدولة وبناء الدولة العلمانية البعيدة عن تاجيج حدة الخلافات الطائفية وضمان عدم استعمال السلطة للدين

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح