تساؤلات

تساؤلات
معز ابو الجدايل عضو مؤسس

معز محيي الدين ابو الجدايل

نطرح تساؤولات عبر استراجاع سريع لاحداث العقود الماضية وبالتحديد منذ منتصف القرن الماضي، فقد اننتشرت في العالم العربي حركات عرفت بحركات التحرر العربية بتأييد شعبي وعالمي، وهي فرصة كان بالامكان استغلالها لتحقيق مكاسب حقيقية للشعوب العربية في النهوض ومواكبة الحضارة الانسانية التي كان لابائنا دورا عظيما بتأسيسها وهي تملك ديناميكية علمية لتحل قضايا الانسان العربي المعاصر.
فهل يمكن ان تكون قد ضاعت؟ وما نعيشه الآن من مشاكل لا نحسد عليها هي حصاد الفترة السابقة. فقد بدأت تظهر مفاهيم جديد ضمن تغيرات وتطورات عالمية سريعة والتي لا يمكن ان نعيش بانعزال عنها وضمن شعارات بالية لا تجلب إلا الاسوأ لاجيالنا القادمة.
ان ماحدث في الحقبة الماضية من احداث وتطورات، بعيدا عن الصاق التهم لاحد .
كان صراعا على السلطة “في هذا البلد او ذاك” بين تيارات دينية وتيارات قومية واخرى وطنية، ومن الملاحظ لدينا عن كيفية تطور الاحداث نطرح سؤالنا، هل هناك مسرحية حقيقية تم اعدادها وتنفيذها من قبل سادتنا العظماء؟ فقد كان النضال حقيقي في سبيل الاستقلال من الاحتلال (الفرنسي –البريطاني) ، وبعد انشاء دولة اسرائيل وبمرور الزمن بدأ يتحول هذا النضال الى شعارات فقط عبر وسائل الاعلام. دون التفسير لماذا جرى التحول!؟.
فعند القراءة العامة لاراء الناس في اغلب البلدان العربية نحاول ان نلخصها بما يلي:

* ان قياداتنا حكيمة على العموم لذا فهي “تولي اهتماما” كبيرا بالنسبة للسياسة الخارجية وكأنها تعني بالضرورة : الدفاع عن حقوقنا المشروعة.

* ان العدو الخارجي يقف على الابواب ويهدد تاريخنا. اذاَ علينا البقاء تحت جناح القيادة المذكورة “للدفاع” عن الكرامة وعن تاريخ القومية العربية.

* على ان هناك اراء اخرى تبرر جميع التجاوزات الاخلاقية في السياسة الداخلية للسلطة وكأنها مقابل الحاق الهزيمة لعدونا الخارجي.

* ومواطن مسكين عاش تحت الارهاب السلطوي والاعلامي في بلده ان قائدنا المفدى (عظيم يشهد له اعدائنا، كيف تجروء على محاكمته، ومن انت!!!!!)، وماذا سيفعل وحده امام جميع الخونة (الزعماء العرب الاخرون)!؟

* واراء رجال الدين المتخلفة وهي ذات دور هام في تركيبة عقلية المجتمع، قامت بتحليل وتحريم الاشياء وباعادة قراءة القصص التاريخية ملايين المرات ، والتي اصبحت تراثا نعتز به ومن جهة اخرى لا تحل لنا مشاكلنا، ويدعون الى ما ينافي جميع اخلاقيات الدين (تحت اسم الوضع الراهن).
ان جميع هذه الاراء لها دلائلها لدينا حتى ولو كان الفرد جاهلا او مزاودا على مواقفه بسبب الخوف او من اجل المصلحة الشخصية .
ومن هذه الاراء نطرح سؤال، هل الزعماء العرب الافاضل اذكياء؟ طبعا الجواب بنعم فقد احكموا السيطرة على السلطة وبكل جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وسؤال آخر يجد لنفسه موقعا بما اننا نملك قادة عظماء لماذا نخسر؟ فقد خسر كل مواطن منا حقه بالحياة الكريمة والشريفة في وطنه.
فهل تحول هذا الذكاء الموجود لدى اغلب الزعماء العرب الى ما يدعى بجنون العظمة؟ وهل جنون العظمة ونتائجه المحتومة بالوقوع في مصيدة الغباء!؟
نعم وقعوا بهذه المصيدة !!؟ هدروا ثروات بلادهم لارضاء غرائزهم في جنون العظمة وطاقات بشرية للبقاء على رأس السلطة.
ويبقى السؤال الاخير ماهي الانعكاسات التي يجنيها ابناء الشعوب العربية؟ وهل نستطيع ربط ضياع كثير من مكارم الاخلاق الذي جاء الاسلام ليتممها، بمنهج المتبع من قبل عظمائنا!؟
فضياع الانسان ضمن مشاكله اليومية والمتزايدة وسؤال عن انخراط كثير من الشبان وحتى الذين يجدون بانفسهم قد تخطوا مرحلة الجهل خلف قيادات ارهابية باسم الدين؟
معروف لدينا جميعا ان الغباء ان لم يكن اصلا موجودا يأتي بعد جنون العظمة ، والعظمة تأتي احيانا بعد الذكاء ، ولكن هل يحق لنا ان نطلق احكامنا هذه على السادة الزعماء الكرام من اغلب السياسيين والقادة العرب!؟ اذكياء…..اغبياء
فيبقى الحوار مفتوحا للجميع مع تحيات

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح