أكتوبر 20, 2020

الحوار المفتوح

جريدة الكترونية مستقلة

الرئيس الامريكي وخطته الجديدة!

معز محيي الدين ابو الجدايل

معز ابو الجدايل عضو مؤسس

معز محيي الدين ابو الجدايل

لقد اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش عن خطته الامنية الجديدة بخصوص القضاء على الارهاب في العراق فالمعلن فيها رسميا زيادة في عدد القوات المسلحة والعاملة في العراق وتوجيه الرسائل للحكومات العربية المعتدلة بدعم خطته لانقاذ الشعب العراقي من الموت الذي احاط به وتحذير كل من سوريا وايران بوقف دعم العلميات الارهابية وتسلل الارهابيين الى الاراضي العراقية وغير المعلن في هذا الخطاب هو نفاذ صبر الدبلوماسية الامريكية ولمتابعي خطاب الرئيس الامريكي وبدقة جاء بعد اعدام صدام حسين هو ليس الا انذارا اخيرا لهذه الدول، فقد بدأت مرحلة جديدة من سياستها، فجاء اعدام صدام حسين وانهاء الجدل حول مستقبله ، هو بحد ذاته رسالة واضحة لرؤساء الدول العربية في المنطقة بمواجهة المصير نفسه اذا ماوقعت الواقعة. اي حدوث عمل عسكري خارج الاراضي العراقية وفي الدول المجاورة والمتهمة بالداعمة للارهاب، وبذلك هل يكون بداية مرحلة جديدة في سقوط هذه الانظمة!؟ نضع سؤالنا هذا وخاصة بعد ان جاءت وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس لتقول في وقت لاحق من خطاب الرئيس الامريكي لشرح السياسة الخارجية لمجلس الغونكرس الامريكي ، ورغم حدة النقد التي تعرضت له ، وتعلن الرفض في المراهنة على خسارة بلادها في العراق ، واوضحت بعض الغموض في خطاب الرئيس الامريكي لتقول : ان الرئيس لن يتوارى عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا اذا ما قدم مجلس الشيوخ دعما ماديا!؟ وعن عدم جدوى الدبلوماسية مع سوريا ، وذلك لانها تفاوض على انهاء الارهاب في العراق واستقراره مقابل اطلاق يدها وبقاء وجودها في لبنان، وجاء اقتحام القنصلية الايرانية في العراق دليلا واضحا على بداية مرحلة جديدة والتي تبين فيها مدى نفاذ صبر الدبلوماسية الامريكية فايران المصنفة الاولى في دعم الارهاب والارهابيين ، وبذلك تشهد المنطقة احداث دامية وتبقى اسيرة ورهن الصراع على من يريد الفشل للمشروع الامريكي وابعادهم عن الساحة ولتراهن ايضا ليس على بقاء وجودها فقط بل ودورها القيادي والمركزي وانهاء مسألة دعم الليبراليين الديمقراطية في بلدانها، وذلك بكسب الوقت ووقوع الولايات المتحدة الامريكية في شرك الضغط الداخلي وخاصة بعد ان سيطر الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، ومن ناحية ثانية تحديات كبرياء الدولة العظمى بالقضاء على هذه القوى الاقليمية الضعيفة والمستبدة لشعوبها وتنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد، بحكومات ديمقراطية تزيل الضغط عن شعوبها، وبذلك احتمال وقوعهم في يد التنظيمات الارهابية.
· ويبقى السؤال لدينا ما هي النتيجة التي سوف يحصدها ابناء منطقتنا وندعو الله عز وجل بالحكمة لمن يملك القرار السياسي في ابعاد ابناء شعبه عن المهزلة في الصراع لانهم يريدون في العيش الكريم بايجاد لقمة العيش لهم ولابنائهم ….!؟

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح