جمهورية افلاطون السورية على لسان بشار

جمهورية افلاطون السورية على لسان بشار
معز ابو الجدايل عضو مؤسس

معز محيي الدين ابو الجدايل

 بغض النظر عن وجود هذا المظهر المتخلف الذي ظهر على شاشات التلفزة ، الكل يهتف بحياة الرئيس وبدلا من ان يتم التوجه بالاسئلة للايضاح وطمئنة الشعب بدأ اعضاء مجلس الشعب يتغازلون بالرئيس (فهو دليل على شخصنة الدولة في عصرنا هذا، لا على اللحمة الوطنية كما يحاولون تصويرها لنا الان ، كما لو اننا نعيش في القرون الماضية وهو دليل غباء واضح للقائمين على السلطة في سوريا) وهي احدى اهم الاخطاء الذي وقعت بها انظمة كثيرة منها النظام النازي والنظام السوفيتي وفعلها نظام البعث السوري ومازال يستمر في هذا النهج ، ونطرح سؤالنا بهذا المشهد هل هو دليل على ان الرئيس هو الاله الاوحد ويحق له ما لا يحق لغيره، ام ان الذين يحيطون بالرئيس يعرفون غباءه وتكبره ويدعونه للانتحار السياسي ؟
وبالتدقيق ولكثرة الملاحظات على مارود في خطابه نقف عند عدة نقاط محدة في هذا المقال، الوصف الذي بدأ فيه اقرب الى جمهورية افلاطون الخيالية ، وكان الاجدر للرئيس ان يخصص وقتا للاطفال سورية ويقص لهم قصصا وحكايات، لا ان يخاطب شعبه بهذه الاساطير، ام ان المفاهيم اختلصت في ذهنه!!!
رغم ذلك سوف نقوم على وضع الاسئلة فقد انطلق من السياسة الخارجية (كأن علم السياسة يقول ان السياسة الداخلية في الدرجة الثانية بعد السياسة الخارجية ، فعلماء السياسة والبلدان المتطورة لا يفقهون شيء السياسة الداخلية لها الاولوية عندهم) وأما عقدة المؤامرة على سوريا لموقفها الوطني ودعم المقاومة حسب قوله هي اهم من بناء الوطن وتحقيق الرفاه للانسان السوري كي يستطيع مواكبة التقدم العلمي؟ واسطورة اخرى كيف جسدت سياسته الاسطورية جبروت الدول العظمى، لذا نجد ان مشروع جديد “ودون التميز بين والفرق بين الحديث في البرلمان السوري والمقهى” طرحه احد اعضاء ما نطلق عليه الان تنابلة مجلس الشعب وبغزله للرئيس (بان يكون الرئيس زعيما للعالم ، وربما  تشكيل الامم المتحدة الثالثة في دمشق) وعن الاصلاح بانه اول من دعى له ، و بحسب ماشرحها هي بحاجة لدراسة ولفترة عشرات السنين ، وتطبيق لعشرات السنين ، وكان مؤسسات الدولة البعثية هي مختبرات علمية للفئران تنتظر النتائج المرجوة من المختبر العلمي “مجهول المكان والزمان” لكي يتم تطبيقها على الخلق والعباد .اما الحرية والديمقراطية التي يطالب بها الشعب هي عبارة عن “موضة” لا تبني لنا دولة ، والذين سقطوا في احداث درعا ضحايا وليسو بشهداء!!! ولا نعرف هل كان الرئيس قد فهم معنى الدولة الحديثة والديمقراطية والحرية والكرامة رغم انه عاش في بريطانيا؟ ام ان الشعب السوري متخلف لا يرتقي الى مستوى الانسان في البلدان المتقدمة، أم لغاية في نفس يعقوب يحاول الحفاظ على مكتسبات شخصية ؟ وتحدث عن الجدل الماركسي “التراكم الكمي يؤدي الى تحول كيفي” ، وهذا امر جيد ان يعرف به!!! ولكن الخطأ اننا بحاجة الى مؤسسات علمية تقوم بدراسته واعطاء النتائج لا ان تعتمد على تقارير عناصر امنية متوحشة تعلمت على القمع لا على العلم !!!! . انطلق الجدل من مراقبة تطور المجتمعات البشرية وقامت الدول المتقدمة للاستفادة منه واستخلاص التجارب الناجحة في مجتمعات اخرى لتحقيق تقدم اسرع ، وعدم المزاودة على القضايا العلمية واتهامها بانها ثقافة هذا او ذاك ولا تناسب بلداننا وسؤال يطرح نفسه هل بعد كل هذا العناء في مختبراته وصل الى ان التجربة الهتلرية النازية او السوفيتية الديكتاتورية هم الافضل لشعبه وبنظره؟ للاسف جاء الجواب بنعم.
وفي النهاية نأسف على هذا الخطاب كأن الشعب يريد من رئيسه خطاب يبني له جمهورية افلاطون السورية على التلفاز وعلى ارض الواقع قمع المحتجين، وعلننا يقول لا لدولة المؤسسات الديمقراطية الحديثة لتحمي حقوق ابناء الشعب….. واحباط كامل من الجميع كأن الشعب والعالم يترقب شعر تنابلة مجلس الشعب بزعيمه وهم لا يفهمون بانهم اعطوا صورة واضحة للعالم كأنها عصابة لا دولة ، هذا كان واقعنا لعقود وكما ذكرنا سابقا الانظمة العربية واحزابها حفارة قبرها بنفسها، والزمن لا يرحم ولكل بداية نهاية.

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح