قانون الاحكام العرفية والاثر السلبي “تحويل نظام المؤسسات في الدولة الى نظام العصابة المنظمة” ياسادة

قانون الاحكام العرفية والاثر السلبي “تحويل نظام المؤسسات في الدولة الى نظام العصابة المنظمة” ياسادة
معز ابو الجدايل عضو مؤسس

معز محيي الدين ابو الجدايل

بعد الاعتراف الرسمي بالاخطاء من قبل اغلب المسؤوليين السوريين، بالرغم من ان احدهم لم يشر عن ماهية وجوهرهذه الاخطاء بحسب وجهة نظرهم ، حتى في الصحف الرسمية”فقط شعارات”،نجد انفسنا امام اظهار امثلة حصلت على ارض الواقع وهي ليست بالدراسات النظرية لحزب البعث واخوانه من احزاب الجبهة. بل هي  بعض المؤشرات البسيطة عن تاريخ التراكم لعقود من الزمن، الذي ادى الى تحويل المؤسسات والنقابات في الدولة من الية عمل مؤسساتي تحمي المواطن وتخدم ابناء المجتمع السوري الى الية عمل عصابة منظمة، تقف عبء عليه وتهدر مقدراته ،واسئلة عن كيفية الفساد في بلدنا.
“المؤسسة الامنية اكتسبت صلاحيات مطلقة ولعقود، من قانون مايدعى بالاحكام العرفية بحيث لا يستطيع المواطن التحدث عن القانون امام ضابط امن او عنصر امن، فهم الذين يفهمون فقط رغم علم الجميع درجة ثقافة هؤلاء الذين ينخرطون بتلك الاجهزة !!!. ويحددون الية عملها، بحسب مزاجهم ، فالاجابة تكون اما اتهام بالتعامل مع الخارج او كما يقال بالعامية (عم يتفزلك لا زملوا دولاب) ، وتتدخل هذه الاجهزة الامنية في الحياة الاقتصادية للناس بحجة انها تدافع عن مبادئ حزب البعث (يقال كان اشتراكي وقام بعملية التاميم ويتحول الى ماينافي مبادئه ويقوم بالخصخصة لصالح قياداته….. اذا هل مبادئه موضة ولصالح من !!!!؟ ) مما جعل المواطن فريسة سهلة بيدها ولدفع الرشوة ليعيش في سلام والحصول على حقوقه اصلا ، صحيح انه بين الحين والاخر تم رفع شعارات مكافحة الرشوة ولكن بدون جدوى بل على العكس تم استبدال جائع بآخرليتابع مسيرة المدعوة نضالية برفع تسعيرته للرشوة “بدون تعليق تطور طبيعي”، فما كانت من احدى النكات ومن عناصر الامن بالاجابة لاحد المواطنين (نعم كانت التسعيرة بهذا المقدار ولكن الان نضيف ثمن الدواء بعد “الدولاب”) ، ولكي يبقى مدير المؤسسة او النقابة او اي مسؤول في منصبه ولكي يحافظ على هذا المكسب يسلك نفس السلوك للحفاظ على مكتسباته لكي تكون التقارير الامنية بحقه نظيفة اي يجب عليه الطاعة المطلقة ويجهلون ان الية عملهم قد تحولت من الية عمل مؤسسة الى الية عمل عصابة منظمة “. وقد يتغاضى المسؤولين عن هذه الملاحظات لذا نورد مثال ملموس لعلهم يفهمون ، خلال السنوات السابقة بدأت محاكمة نشطاء حقوقيين ومدافعين عن حقوق الانسان في سوريا بحجة (اضعاف الروح الوطنية في البلاد) ، لو تمعنا قليلا بهذا القانون لا اعتقد ان احدا وطنيا يعارضه ، ولكن نختلف مع السلطة القائمة في الية فهمه على من يطبق!!؟ الانسان بشكل عام يحب وطنه والمكان الذي ولد وترعرع فيه اذا هو ليس بحاجة الى حزب او محاضرة لكي يشرح له هذا “قانون الطبيعة”، ويعمل جاهدا من اجل بناء اسرة ومستقبل افضل له ولاولاده ، وحين تتعارض اهدافه الشخصية مع النظام القائم يلجأ الانسان للبحث عن حلول كثيرة ولا يمكن محاسبته لان النظام القائم هو الذي يفرض عليه واقع الامر وليس بالعكس ، اذا تهمة اضعاف الروح الوطنية يجب ان توجه الى المؤسسات والاحزاب التي تتحكم بالقرارات السياسية للناس وليس بالعكس ولكن تحول من عمل مؤسساتي الى عمل عصابة نجد هذه الظاهرة ، الحابل بالنابل قد اختلظ .
وهنا سؤال نطرحه على القيادات و خلال السنوات السابقة هل قامت مؤسساتكم بدراسات هذا الامر من اجل الاصلاح ورغم اننا قد اشرنا في مقالة سابقة، ناقدة لخطاب الرئيس وبعنوان جمهورية افلاطون على لسان بشار الاسد….!!! ، ونؤكد اليوم انها ليست (موضة …. ترى من يحب ان يرى دماء ابناءه تسيل على الطرق هدرا وموضة !!!؟) ، ليس حبا في النقد وانما حبا لسوريا وابناء شعبها ولكي لا تضيع دم شهدائنا هدرا وتستقر نفوسهم عند ربهم وبان دمهم لم يضع هدرا وكانوا ضحايا، قد يستفاد منها الطابور الخامس، وحبا لمستقبل افضل لابناءنا ، نضع نقطة اخرى على طاولة الحوار ، فمن خلال تصريحات المسؤولين السوريين وتخبطهم في الشعارات على فضائيات العالم، وعدم فهم الوضع القائم ومحاولة قراءته، نجد انفسنا نحن الصحفيين وانطلاقا من مبدأ عملنا التوثيق للاحداث وسرد تسلسلها التاريخ لكي يستفيد منها الجميع.
لنقف قليلا على الاحداث الاخيرة، بعد خطاب الرئيس وكيف كان صداه محبطا لابناء الشعب السوري وخاصة شبابنا، في صباح اليوم التالي للخطاب تناقلت وسائل الاعلام هذه الانباء كما أفادت وكالة الأنباء السورية.(قالت مصادر رسمية سورية إن قرار تشكيل اللجنة قد حدد لها يوم الخامس والعشرين من نيسان/ابريل المقبل موعداً نهائياً لترفع نتائج دراستها وتوصياتها إلى الرئيس السوري. كما كلف الرئيس السوري رئيس المجلس القضائي بتشكيل لجنة تحقيق فوري في مقتل مدنيين وأفراد من الأمن في محافظتي درعا واللاذقية، كما أصدر الأسد قرارا بتشكيل لجنة ثالثة لبحث مشكلة إحصاء السكان العام 1962 والذي أدى لحرمان الكثير من الأكراد شرقي سورية من الحصول على الجنسية).
من هنا نجد سؤال يطرح نفسه هل بالفعل جاءت هذه القرارات نتيجة دراسة عبر سنوات وسنوات؟ ام ان الاحتجاجات الشعبية كانت ضاغطة على الحكومة للقيام باعمالها أم أنها مراوغة؟ ام انها محاولة لتخفيف حدة الغضب الشعبي لخطاب الرئيس؟ ام ان هناك اسلوب لدى حزب البعث اعتاد عليه ابناء الشعب السوري خلال حقبة من الزمن ويقال بالعامية (طاسة باردة وطاسة ساخنة) ويضع الحابل بالنابل .!!!؟
في يوم الجمعة الواقع 1 نيسان \ابريل اندلعت الاحتجاجات في المدن السورية وللاسف نتج عنها مزيدا من الشهداء، بدلا من تعديل في سلوك قوى الامن بعدم قمع المحتجين بل حمايتهم ، نرى وجود ارهابيين على اسطح البنايات تقوم فقط بقتل المحتجين ولم تقتل المؤيدين للنظام !!!!؟ اذا هنا احدى الاحتمالين ولكن كلاهما يدل على الغباء، السلطات القائمة تقوم بهذه اللعبة او ان العناصر الامنية لم يعد بالامكان التحكم بها وكشفت عن جوهر حقيقتها. نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله: “لقد اعتلت مجموعة مسلحة أسطح بعض الأبنية في مدينة دوما بعد ظهر الجمعة، وقامت بإطلاق النار على مئات من المواطنين كانوا يتجمعون فى المدينة، وكذلك على قوات الأمن”.
ومن هنا نجد انه لسنا بحاجة الى التحليلات الكثيرة ، الزمن اجاب على اسئلتنا من خلال تواري الاحداث الاخيرة….!!!!

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح