فصل الدين الاسلامي عن السياسة، ماهية الصعوبات والتحديات ج1

فصل الدين الاسلامي عن السياسة، ماهية الصعوبات والتحديات ج1
معز ابو الجدايل عضو مؤسس

معز محي الدين ابو الجدايل

“تعاليم الدين ثابتة اما السياسة فهي علم و مفاهيم علم السياسة متغيرة حسب تطور المجتمع ونشوء مشاكل جديدة ووجوب ايجاد حلول لها.

من خلال محاورات مع الكثير من عامة الناس تبلغ نسبتها ما يقارب 95 بالمئة ، لاحظت عدم فهم نقاط أطرحها ، عندما اتحدث عن الاسلام السياسي يطرح عليا سؤال : لماذا انت تعادي الدين الاسلامي؟. وكل محاولات الشرح بائت بالفشل ، لذا بحثت عن الحلقة المفرغة واسباب عدم فهم الكثير هذه النقطة “الدين كممارسة عقائد شيء لا يمكن مسه، وممارسة السياسة باسم الدين شيء اخر. فوجدت في احدى المواقع الاسلامية هذا التعبير : في الإسلام ، لا يمكن الفصل بين الدين والسياسة، الإسلام دين الدولة (الإسلام دين ودولة). وبدأت ادرك لماذا هذه الفجوة بيني وبين القارئ وخصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، ما الفرق بين الدين والسياسة ولماذا لا يمكن ربطهما من خلال سيرورة تاريخية.

بغض النظر عن قناعتي الشخصية ، الايمان او عدمه ، لكن انا اقرب الى عدم الاكتراث بهذا السؤال. لا اشعر مثل الاخرين بانني بحاجة لممارسة طقوس دينية . العلوم ومراقبة تطورها اكثر تأثيرا بي من حوارات لا تنفع ويمكن ان تكون مضيعة للوقت وعامل هاما في تثبيط العقول. مثال : حدث شرخ بالدين الاسلامي بين “السنة والشيعة” ومن هو على حق .. الكثير مازال يبحث عن قصص تاريخية لاثبات ان طقوسه الدينية هي الصحيحة منذ بدء الخلاف وحتى الوقت الحاضر، ويقضي المواطن نصف عمره في نقاش هذا الموضوع

لدى البحث في ما يقوله شيوخ الاسلام عن فصل “الدين عن السياسة” ، وجدت تهريجا لا يقل عما يقولونه في قضايا كثيرة ، في احدى الفيديوهات وكما ذكر بموضوع الفصل بين الدين والدولة . ذكر نقطة هامة نتفق بها ألا وهي : عندما جاء الاسلام ، جاء “دينا كاملا” وما كان من ثغرات في الديانات الاخرى مثل “اليهودية والمسيحية ” ، وكما ذكرت مرارا ، ان الفرق الزمني في الحضارة الانسانية بين الدين الاسلامي والديانات الاخرى عمره قرون .. لذا الدين الاسلامي كان متطورا عن باقي الاديان في تعليماته.

لكن نبدأ الخلاف عندما قال ان اليهودية والمسيحية ، لديهم نقص بالشريعة لذا نشأ عندهم الرهبان والحربان ، والسؤال المطروح له ولكل شيوخ الاسلام ، بما ان الاسلام بشرائعه كاملة لمذا وجدا الشيوخ والتشريعات التي يصدرونها اذا ؟.

أحد الشيوخ ايضا يقول، ان تدخل الاسلام في السياسة يضع حدا للحاكم في تجاوزاته ضد الرعايا ، أعتقد بما رأيناه من فتاوي للشيوخ بالوقت الحاضر وبتأييد الحاكم والتستر على جرائمة .. يلغي تلك الحجة

لكن من الملاحظ ان كل الشيوخ والذين تحدثوا عن اسباب رفض فصل الدين عن السياسة ، ليس لديهم حجج وآيات قرآنية تدل واجب المسلم بالعمل السياسي ، وانما يدورون حول نقطة الا وهي نقد الديانات الاخرى ” المسيحية واليهودية” على اعتبارها ديانات مزورة ،فاسدة كانت تعيق في تطور المجتمع والدولة ، وهي من اسباب دفعت الى فصل الدين عن الدولة.

الامر المضحك ان هؤلاء لا يرون تشريعاتهم تضر بالمجتمع والدولة ، تؤجج الفتن بين ابناء الدين الواحد باختلاف طوائفه ، وكما حدث في القرون الوسطى من تطور المجتمعات الاوروبية وصراعها بفصل الدين عن الدولة

admen

admen

اخبار

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح