أكتوبر 20, 2020

الحوار المفتوح

جريدة الكترونية مستقلة

ما بين تصريحات ماكرون “الإسلام ديانة تمر بأزمة” واوردوغان “استفزاز صريح وقلّة أدب”.

معز محيي الدين ابو الجدايل
معز ابو الجدايل عضو مؤسس

كيف يمكن قراءة مابين السطور علميا فيما بيننا نحن ابناء منطقة واحدة ؟  صراع نفوس بنكهة دينية ما يهمك انت وانا كمواطن !.

ليس سرا انني ضحكت على تصريحات الرئيس اوردغان  واطلقت عليه”عنترة العصر الجاهلي في القرن الواحد والعشرين” ، لكن عندما بدأت اقرأ التعليقات ابتدأءا من الازهر والشيوخ –  ينتقد ماكرون ويصف تصريحاته بدعوة ‘للعنصرية ، الى وسائل الاعلام العربية لاصل  اراء الناس  البسطاء بعدما تم ترويض الناس ضد التغيير .. الهدف من ذلك معرفة كيف تتم هذه الالية في مجتمعنا الا وهي ” رفض التغيير باسم الدين” ودور الاسلام السياسي بافرعه المتشدد والمعتدل وحتى العلماني في تعزيز هذه الفكرة للناس … للحفاظ على نمطة الحياة السياسية للشعوب والتي استمرت عبر القرون الماضية.

في الامس شاهدت حلقة الاتجاه المعاكس والتي اختصرت مابين السطور وكيف تتم عملية ترويض الشعوب وللاسف من الاعلام العربي والذي يطلق عليه الكثيرون احيانا .. اعلاما حرا .. وهو ابعد ما يكون عن ذلك

كان ضيفا الحلقة مجدي خليل “رئيس منتدى الشرق الاوسط للحريات” والطرف المقابل من برلين كما ذكر الضيف احمد الهواس  رئيس تحرير موقع رسالة بوست .

بالتاكيد لن اتحدث عن ما قاله ضيف الحلقة مجدي خليل هو ينقل وجهة نظر الطرف الاخر البعيد عن مشاكل مجتمعنا ، ومهما تحدثت عنها لن يفهمها الكثير للفرق الثقافي بين الشعوب.  لكن سأتحدث عن ما تحدث به الضيف الاخر ونحن ابناء منطقة واحدة ونفهم بعضنا البعض نبدأ بالتناقضات التي وردت على لسانه والتشعبات التي ادخل بها هذا البرنامج الناس لكي لا يفهموا شيء وتقودهم تلك العواطف الى  تلك الخطابات النارية انتم ونحن وتعزيز مزيدا من العزلة عن فهم الواقع لدى مجتمعنا.

قال احمد الهواس رئيس التحرير :لو كان ماكرون قال عن ازمة تخص المسلمين لرفعنا له القبعة  وقلنا له  نعم واحسنت، والسبب حسب ماورد على لسانه : لان كبار المفكرين الاسلاميين خلال مئة عام تحدثوا عن ازمات يمر بها المسلمون ، مثال شكيب ارسلان تحدث لماذا تأخر المسلمون  وذكر اسماء مفكرين …  ان لم نقل منذ القرون الوسطى ، وكما قال حسب رأيه منذ 100 عام من الحديث ودون فعل شيء يذكر للخروج من هذه الازمة  هذا ليس كافيا له للاعتراف بوجود ازمة وكما ذكر الرئيس الفرنسي !؟.

من المضحك ماقاله ، هو يعيش في اوروبا ولا يعرف ما اذا كان الرئيس الفرنسي قد تحدث من منطلق علماني او ديني ..  فقال اذا تحدث الرئيس الفرنسي من كونه مسيحي فهو صليبي واما اذا تحدث من كونه علماني فهو عنصري … المهم بخطابه الناري والقفز بين الماضي بالحملات الصليبية والحاضر ما حدث بالعراق وتشبيه اسقاط صدام حسين بالحملة الصليبية وينسى العمليات التفجيرية  من قبل تنظيمات ارهابية تحمل لواء الاسلام بالعراق وفي الاسواق  كان يذهب ضحيتها عشرات المواطنين…. يريد اللعب بعقول المستمعين  وتهييج عواطفهم وابعادهم عن الواقع المر الذي يعيشونه.

انفعالاته العشوائية ادت به بانه عرف العلمانية كما يرغب وقال بانها الحياد بين الاديان ، علما ان العلمانية بمعنى أشمل قد تعني فصل الدين عن الممارسات (ومن ضمنها الحياة الشخصية) قد يكون هو الأكثر تميّزا من معارّفها بمعناها الضيق والذي يعني فصل الدين عن الدولة مع بعض مبادئ الليبرالية، حيث تذكر الموسوعة البريطانية ذلك المعنى ضمن الليبرالية .. اذا اتفقنا معه بهذا ، قام الفرنسيون بفصل الكنيسة عن الدولة والمجتمع بالرغم ان الغالبية العظمى من الفرنسيين مسيحيين، لماذا يعترض هو على فصل الدين الاسلامي في دولته ؟

التناقض الاخر الذي يدل على عدم فهم ما يقوله : حسب ماذكر ، نحن نرد عليك كما قال القرة داغي  قال ” لا تخف على الاسلام انتم من صنعتم مشكلاته ، مشكلات المسلمين هل قبلتم بالديمقراطية بمصر ، هل تقبلون الديمقراطية في الجزائر… نحن لم نقتل .. اخ من اسماء ابان احتلال الفرنسي للجزائر وسوريا ….

اذا استطاع الفرنسيون والغربيون صناعة مشاكل في الدين الاسلامي وانشاء منظمات ارهابية تحمل لواء اسمه ، أليس هذا اعتراف رسمي بوجود ازمة جقيقية،  لماذا يرفض التغيير”بعبارات سخيفة حملة عنصرية وحروب صليبية”  لوقف على اقل ما يمكن تحكم القوى المعادية للاسلام بصنع مشكلاته ؟ لماذا ينسى ما يحصل في سوريا المسلمين يقتلون بعضهم البعض وبابشع الصور والتنكيل ، بحجة الاختلاف الطائفي وتكفير الاخر .

نورد هذه الامثلة البسيطة في المقالة ، عل وعسى يستطيع الناس التفكير بعقلانية في بناء مستقبل افضل لهم ولابناءهم ، والابتعاد عن الانجرار خلف هذه الشعارات التي اوصلت السوريين الى تدمير بيوتهم والتشرد وتدمير مستقبل اطفالهم في وطن تدل كل المؤشرات على احتمال انثاره يوما بعد يوم … اردنا التحدث عن الحلقة كاملة وبتفاصيل كامل نحن بحاجة الى اصدار كتاب : الاسلام السياسي “لا نقد ولا علم ولا تطوير هذه مشيئة الله وقدره لنا”

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح