سبتمبر 16, 2021

الحوار المفتوح

جريدة الكترونية مستقلة

حركة مقاومة أو المقاومة الوطنية كما هو سائد في منطقتنا وثقافتها” نتائجها والى اين 1؟

معز محيي الدين ابو الجدايل

في عصرنا هذا نعيش بنوعين من المقاومة السائدة بعقول الناس : الصراع العربي الاسرائيلي  الذي قارب عمره 80 عام ومقاومة الشعوب لانظمتها البربرية ظهر مع بداية الربيع العربي وعمره عقد من الزمن.

لدى تعريف حركة المقاومة  هي جهد منظم من قبل جزء من السكان المدنيين في بلد ما لمقاومة الحكومة المنشأة قانونًا أو قوة الاحتلال وتعطيل النظام المدني والاستقرار. ما اردت الاشارة به من التعريف هو ان مجتمعنا يعاني من تعطيل النظام المدني والاستقرار منذ مئة عام على الاقل.

نبدأ مقالتنا  بسؤال فردي  لكل شخص : ماذا تريد من هذه المقاومة ؟ ومن تريد ان تقاوم ؟ وما الهدف الذي سوف يحققه ابناءك من استمرار المقاومة الى مالا نهاية ؟ هل ستبني  مستقبل افضل لهم؟

لو عدنا الى قراءة التاريخ المعاصر في القرن الاخير ، نجد ان شعوبنا عاشت تحت ظل شعارات “المقاومة “، من مقاومة الاحتلال العثماني 1916 وبعد الاستقلال خضعت البلاد الى الاحتلال البريطاني الفرنسي عبراتفاقية سايكس بيكو ، وما ان حصلت سوريا على الاستقلال وبدأت نشوة النصر تقود ابناء الشعب السوري بعفوية وحلم بناء دمشق عاصمة الامويين مرة ثانية وكانت البداية  مرحلة الصراع العربي الاسرائيلي الذي مازال مستمرا  بالرغم من ان نتائجه اصبحت واضحة “اسرائيل انتصرت” لكن سارت الرياح بما لا تشتهي السفن ، حيث بدأ الصراع الطبقي باسلوبه التقليدي لتطور الحضارة البشرية ، القائد الذي يامر وينهي ويتحكم بالعباد ونشوء “طبقة سياسية وعسكرية تستفاد من الوضع القائم “حركة مقاومة بلا نهاية” وطبقة عامة الناس التي تدفع ثمن استمرار النهج .

اي أن فكرة المقاومة اصبحت جزء لا يتجزأ من حياة الناس اليومية والطبيعة ، لدرجة اختلاط الحابل بالنابل في الاهداف وما يريده ابناء الشعب الواحد !.  يمكن ان نشاهده على لسان اي مواطن سوري “زوجته خانته” نتيجة المؤامرة الامريكية برعاية اسرائيلية.

ومن ناحية اخرى هناك قواعد اجتماعية على ما يبدو لا يمكن الغائها ، حتى لو عشت تحت ظل حركة المقاومة الدائمة  لدى مراقبة تطور الحضارة البشرية “وجود طبقات اجتماعية مختلفة لدى ابناء البلد الواحد” ، مثال  نتائج منهج “المقاومة الدائمة” نشأت طبقة تستفيد من ذلك واخرى تدفع ثمن ذلك؟

تعطيل النظام المدني والاستقرار من اجل بناء دولة تتطور مع تطور الحضارة البشرية نجد نتائجها:

نحن شعوب عاشت وما زالت تعيش بعقلية الحكم “العشائري والطائفي ” او “العائلي والنسب ” نتيجة وجود ثقافة السلطة الابوية  التي تربط وتحدد قوانين العلاقة بين الاسرة الواحدة “الاباء والابناء”  حتى للذين يعيشون في المدينة ولا تقتصر على ابناء الريف . اذا راقبنا اي مؤسسة سورية  سوف نجد مدير هذه الدائرة اغلب الاداريين من اقاربه او عشيرته او طائفته. يفرض هذا المسؤول سياسة الحكومة على اقاربه وعشيرته وطائفته المنهج الذي يريده النظام القائم للحفاظ على مركزه. هنا نجد في العائلة حصل انقسام طبقي يتأرجح بين الحقد الطبقي والمحافظة على نوع سائد في اسلوب بناء العائلة  وترابطها؟ “المسؤوليين الذين اصبحوا اغنياء واقاربهم الذين ظلوا في المستوى الاجتماعي لطبقة العامة من الشعب، بالرغم من معرفتهم للحقية ،لكن لكي يحافظوا على هذه المكاسب الصغيرة وارضاء هذا المسؤول مستعدين للدفاع الكامل عن النظام اي توحد لقمة العيش مع بقاء النظام ، وترديد شعاراته الطنانة عن المقاومة. هذا النمط جديد من العلاقات الاجتماعية في سوريا خلق نوع من انواع العلاقات الفاسدة

اذا نظرنا لطريقة حل المشاكل الاجتماعية نجد ان الشيوخ من هذه او تلك الطائفة هم الذين يلعبون دورا هاما في اصدار الاحكام وضمن ثقافتهم الممتدة من العصور القديم والتي هي اغلبها خاضعة لقوانين نظام العبودية. مثال : حكم الطاعة للحاكم . استغلال شخص يطلق عليه مساعدة.

اذا نشأت علاقات استغلال لابناء البلد باسم المقاومة “مقاومة وجود اسرائيل ، ومقاومة وجود انظمة بربرية”

Facebook Comments Box

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح