يناير 30, 2023

الحوار المفتوح

جريدة الكترونية مستقلة

ثقافة عنترة  ,,,,  الانسان المقهور وانتصارات الوهم المزيفة

معز محيي الدين ابو الجدايل

منذ سنوات وانا اراقب الاعلام العربي الضخم والية عمله واجيب على سؤال لماذا تصرف هذه المليارات هل لبناء مجتمع قادر على فهم مشاكله  الداخلية واين تكمن الحلول والمشاكل الخارجية وكيف يمكن بناء علاقات جسور مع الثقافات الاخرى،  بالطبع الجواب بنعم .

ـ في عام 2006 كتبت مقالة  بشكل صريح “الاعلام العربي الى اين يقود ؟  بالرغم من هذا التاكيد  وقفت ضده والسؤال لماذا ؟   

التركيز ققط على اساس مشاكلنا الداخلية هو العامل الخارجي ، طموحات القوى الكبرى باستغلال الدول الضعيفة ونسف ثقافة بلدنا المتأصلة … هو سبب مشاكلنا

لكن ليس هناك اجابة على سؤال هل ثقافتنا بحاجة الى تطوير ام لا ، لا يمكن ان تكون المشاكل بين افراد المجتمع من ابسط مثال علاقة الزوج وزوجته الى علاقة الاخوة في العائلة الى علاقة الفرد بالسلطة وجهل الناس بالحقوق الاساسية التي ينص عليها حتى قوانين بلده اذا لم نتحدث على القوانين الدولية التي وقعت عليها الدول.

الفرق بين الارهاب والمقاومة الوطنية ، مقالة ايضا كتبتها بعام 2006 هي ايضا نقد للطريقة بناء علاقات جسور مع الثقافات الاخرى ، الكثير من الضحايا الذي وقعوا ضحية ما نطلق عليهم تنظيمات ارهابية … فان الاعلام العربي بشكل او باخر قادهم بانهم يدافعون عن ثقافتهم ودينهم باسلوب همجي كما هو مسلم به الصراع بين الحضارات .

 مع اندلاع الربيع العربي انقسم الاعلام العربي الى قسمين مؤيد لحركة الربيع العربي واخر ضده ومؤيد لانظمته … التفائل بالخير!. بان  هذه الاموال الضخمة التي تضخ لمؤسسات الاعلام العربية والتناقض بالمعلومات سيؤدي الى حركة اجتماعية حقيقة ، وتطوير المجتمع … لكن للاسف لم يدم طويلا وبدأ الحذر لان كلا الجانبين يعتمد نفس البديهيات الثقافية والية العمل . وكما اجبت لماذا وقفت ضد الاعلام العربي قبل الربيع  … تحول الاعلام العربي  بشقيه الى ناقل لمباراة كرة القدم  بين كلا الاتجاهيين والناس تصفق لهذا او ذاك الفريق  مثلا سبب المشاكل السورية

اعلام النظام ومؤيديه يقولون … امريكا واسرائيل والمعارضة الخائنة

اعلام المعارضة ومؤيديه يقولون .. امريكا واسرائيل والنظام الخائن

طبعا لم  اضف تركيا السنية ، وايران الشيعية  والدول الاخرى  وتصنيفاتها لدى الاعلام بكلا الطرفين المتصارعين  والتي ادت الى اندلاع  حرب بين السنة والشيعة  وضاعت امال الشعب السوري بالتغيير.

بعد انتصار النظام العربي على شعوبه وانهزمت الشعوب في طموحاتها الغريزية نحو التغيير  وعدم وجود طبقات غنية  تدعم  الطبقة المثقفة لكي تقود الطموحات الغريزية للناس   ابتداءا من  فهم الحركة التاريخية ورسم مخططات استراتيجية لاكتساب الفرصة للنقلة النوعية وانما طبقات غنية تدعم الطابور الخامس وتعزيز الفوضى في المجتمع بعيدا عن العلم والعلوم .

من تاثيرات انتصار الانظمة العربية على شعوبها وجود معادلات دولية جديدة ، انتهاء نظام القطب الواحد وعودة الصراع الى عالمين كما كان ابان الحرب العالمية الثانية ، دول تريد الحفاظ على بناء هيكلها السياسي القديم ، القائد الخالد او الحزب القائد المسيطرين على مقدرات الدولة نطلق عليها الدول الديكتاتورية، ونظام الدولة المؤسساتية  المتطورة جدا ونطلق عليها  الدول الديمقراطية.

يبقى الاجابة على السؤال ، لماذا اطلقت على المقالة : ثقافة عنترة الانسان المقهور وانتصارات الوهم المزيفة

فشلت غرائز الشعوب بمنطقتنا للحصول وضع افضل وانتصرت الانظمة على شعوبها ، النتيجة الحتمية  الانسان بتلك المنظقة او الذي هرب الى البلدان المتطورة يشعرون بالقهر والذل.

 واهم من يظن ان الحياة تتوقف، ضمن هذه  الفوضى العارمة  نجد ان الجميع يبحث عن رسم طريق للنجاح ، حتى لو كان عن طريق التصادم ،  بالرغم  من ان الكثير يعبر عن نجاحاته الشخصية وبناء ذاته، لكن ايضا نجد دور الاعلام العربي هنا في اعادة  بناء الترتيب الداخلي بعد هذا الرعب الذي عاشته الانظمة العربية  وكادت ان تطيح بهم ، يعود ضخ الاموال لدى الاعلام العربي لاعطائه جرعات انتصار بثقافة عنترة  والتي يبحث عنها اي كان من بلدان منطقتنا . لكن ايضا ساتبع نقدها لنفس الاسباب التي ذكرتها في المقالة اعلاه… 

ملاحظة : لدينا فكران اساسييان بالمنطقة ، الفكر القومي والفكر الاسلامي بغض النظر عن تسميات الاحزاب ,,, لم ولن اكن ضد اي فكر من الافكار التي يحملها اي كان .. لكن ضد استخدام هذه الافكار لاستغلال الانسان ولذا اطلق عليها “احزاب قومجية ” واحزاب اسلاموية

Facebook Comments Box

احدى مؤسسات لجنة الحوار الدولي المفتوح